226

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

من نَفْسِهِ، وَمَحبُوسٌ وَمُدافِعُ أَحَدِ الأَخْبَثَينِ، وَمُحتاجٌ لِطَعامِ بِحَضْرَتِهِ وَلَهُ الشِّبَعُ، وَخائِفُ ضَياع مالِهِ أَوْ فَواتِهِ أَوْ تَلَفِهِ، وَراجٍ وُجُودَ ضائِعٍ، قَال المَجدُ: والأَفضَلُ تَركُ ما يَرجُو وُجُودَهُ، وَيُصَلِّي لا ما يَخافُ تَلَفُهُ، كَخُبزٍ بِتَنَّورٍ وَخائِفُ ضَرَرٍ بِمَعِيشَةٍ يَحتاجُها، أَو نَحو بُسْتانٍ أَفاضَ عَلَيهِ الماءَ، أَو مالِ اُستُؤجِرَ لِحِفْظِهِ؛ كَنِظارَةِ بُسْتانٍ، وَعُريانٌ في غَيرِ عُراةٍ، أَوْ وَجَدَ ما يَستُرُ عَورَتَهُ فَقَط، وَخائِفُ مَوْتِ قَرِيِبِهِ أَوْ رَقيقِهِ أَوْ تَمْرِيَضِهِما، وَلَيسَ مَن يَقُومُ مَقامَهُ أَوْ عَلَى حَرِيمِهِ.
وَيَتَّجُهُ: أَوْ مَنْ يَلزَمُهُ ذَبٌّ عَنْهُ.
أَوْ نَفْسِهِ مِنْ ضَرَرٍ أَوْ سُلطانٍ أَوْ مُلازَمَةِ غَرِيمٍ وَلا شَيءَ مَعَهُ، أَوْ فَواتَ رُفْقَةٍ بِسَفَرٍ مُباحٍ أَنشَأَهُ أَوْ استَدامَهُ، أَوْ غَلَبَةَ نُعاسٍ يَخافُ بِهِ فَوتَها بِوَقْتٍ، أَوْ مَعَ إمامٍ وَمُدافَعَةُ نُعاسٍ أَفْضَلُ أَوْ أَذىً بمَطَرٍ وَوَحَلٍ وَثَلْجٍ وَجَليدٍ وَرِيحٍ بارِدَةٍ بِلَيلَةٍ مُظْلِمَةٍ أَوْ تَطْويلِ إمامٍ، أَوْ عَلَيهِ قَوَدٌ يَرجُو الْعَفْوَ عَنْهُ لا مَنْ عَلَيهِ حَدٌ، أَوْ بِطَرِيقِهِ أَوْ مَسْجِدِهِ مُنْكَرٌ وَيُنْكِرُهُ بِحَسْبِهِ، وَزَلزَلَةٍ؛ عَذْرٌ عِنْدَ أَبِي الْمَعالي وَعَرُوسٌ تُجَلَّى عَلَيهِ عِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ.
وَيَتَّجِهُ: مِنْ كَلامِهِمْ: وَكَذا آكِلُ نَحو بَصَلٍ.
فَرعٌ: لا يَنْقُصُ أَجْرُ تارِكِ جَماعَةِ لِعُذْرٍ شَيئًا، وَمَنْ مَرِضَ أَوْ سافَرَ كَتَبَ الله لَهُ ما كانَ يَعمَلُ صَحِيحًا أَوْ مُقِيمًا، وَمُخالطَةُ النّاسِ أَوْلَى مِنِ اعْتِزالهِمْ، مَعَ أَمْنِ فِتنَةٍ لاكْتِسابِ فَضائِلَ دِينِيةٍ أَوْ دُنْيَويةٍ.
* * *

1 / 228