216

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى

محقق

ياسر إبراهيم المزروعي ورائد يوسف الرومي

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع والدعاية والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هجري

مكان النشر

الكويت

بَابٌ الإِمَامَةُ
الأَوْلَى بهَا الأَجْوَدُ قِرَاءَةَ الأَفْقَهُ، ثُمَّ الأَجْوَدُ قَرَاءَةً الْفَقِيهُ، ثُمَّ الأَقْرَأُ، ثُمَّ الأَكْثَرُ قُرْانًا الأَفْقَهُ، ثُمَّ الأَكْثَرُ قُرْانًا الْفَقِيهُ، ثُمَّ قَارئٌ أَفْقَهُ، ثُمَّ قَارِئٌ فَقِيهٌ، ثُمَّ قَارِئٌ عَالِمٌ فِقْهَ صَلَاتِهِ، ثُمَّ قَارِئٌ لَا يَعْلَمُهُ، ثُمَّ أَفْقَهُ وَأَعْلَمُ بِأَحْكَامِ صَلَاةٍ، وَمِنْ شَرْطِ تَقْدِيمِ الأَقْرَأ أَنْ يَكُونَ عِالمًا فِقْهَ صَلَاتِهِ حَافِظًا لِلْفَاتِحَةِ، وَلَوْ كَانَ أَحَدُ الفَقِيهَينِ أَفْقَهُ أَوْ أَعْلَمَ بِأَحْكَامِ صَلَاة قُدِّمَ، وَيُقَدَّمُ قَارِئٌ لَا يَعلَمُ فِقْهَ صَلَاتِهِ، بِأَنْ لَم يُمَيِّزْ بِينَ نَحْو فَرْضٍ وَسُنَّةٍ، عَلَى فَقِيهِ أَمِّي، وَاخْتَارَ جمْعٌ: أَنَّ الْفَقِيهَ إذَا أَقَامَ الْفَاتِحَةَ يُقَدَّمُ، ثُمَّ مَعَ تَسَاوٍ فِي قَرَاءَةِ وَفِقْهٍ أَسَنُّ، فَأَشْرَفُ، وَهُوَ: الْقُرَشِيُّ، فَيُقَدَّمُ بَنْو هَاشِم ثُمَّ قُرَيشٍ، ثُمَّ الأَقْدَمُ هِجْرَةً بِنَفْسِهِ، وَسَبْقٌ بِإِسْلَامٍ كَهِجْرَةٍ، وَحُكْمُهَا بَاقٍ لِيَوْمِنَا.
وَفِي الْمُغْنِي: يُقَدَّمُ سَابِقٌ بِإِسْلَام عَلَى بِهِجْرَةٍ ثُمَّ الأَتْقَى وَالأَوْرَعُ وَهَمَا سَوَاءٌ ثُمَّ مَنْ يَخْتَارُهُ جِيرَانٌ مُصَلُّونَ، أَوْ كَانَ أعْمَرَ لِمَسْجِدٍ ثُمَّ يُقْرَعُ، وَتُكْرَهُ إمَامَةُ غَيرِ الأَوْلَى بِلَا إذْنِهِ لَا أَذَانٌ (١) نَصًّا، وَصَاحِبُ بَيتٍ وَإمَامُ مَسْجِدٍ وَلَوْ عَبْدًا، أَحَقُّ، فَتَحْرُمُ بِلَا إذْنِهِمَا بِشَرْطِهِ، لِغَيرِ ذِي سُلْطَانٍ فِيهِمَا، وَسَيِّدٍ بِبَيتِهِ وَكُلُّ ذِي سُلْطَانِ أَوْلَى مِنْ جَمِيعِ نُوَّابِهِ، وَيُستْحَبُّ لِصَاحِبِ بَيتٍ وَإِمَامِ مَسْجِدٍ تَقْدِيمُ أَفْضَلَ مِنْهُمَا، وَحُرٌّ أَوْلَى مِنْ عَبْدٍ وَمُبَعَّضٍ، وَلَا تُكْرَهُ إمَامَتُهُمَا بِحُرٍّ وَمُبَعَّضٌ، وَمُكَاتَبٌ أَوْلَى مِنْ عِبْدٍ، وَحَاضِرٌ وَحَضَرِيٌّ وَبَصِيِرٌ وَمُتَوَضِّئٌ وَمُعِيرٌ وَمُسْتَأْجِرٌ أَوْلَى مِنْ ضِدِّهِمْ، وَكُرِهَ أَنْ يَأْتَمَّ مُسَافِرٌ بِمُقِيمٍ، لَا قَصْرُهُ بِهِ.

(١) في (ج): "غير الأذان".

1 / 218