(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ (١) ناداه أولًا؛ لأنه سيد القوم وإمامهم، وفيه إجلال له، وإشارة إلى أنهم لا يصدرون إلا عن رأيه. والمعنى: إذا أردتم الطلاق كقوله: (إِذَا قُمتُمْ إِلَى الصَّلَاة) وله نظائر. تتزيلًا للمشرف على الشيء منزلة المباشرة. والطلاق المأمور به: أن يكون في طهر لم يجامع فيه، أو حامل استبان حملها. واللام للتوقيت. فالذي يقول: إن الأقراء بالأطهار فلا إشكال عنده. والذي يقول: بالحيض يقدر مستقبلات كقولك: جئتك لليلة بقيت في الشهر. روى البخاري عن ابن عمر ﵄: " أنه طلق امرأته وهي حائض، فسأل عمر ﵁ رسول اللَّه ﷺ فتغيظ منه وقال: مره فليراجعها، فإذا طهرت ثم حاضت ثم طهرت فليطلقها إن شاء ". فإن قلت إذا كان الغرض إيقاع الطلاق في الطهر فما معنى تكرار الطهر في الحديث؟ قلت: أن لا يكون الرجوع للطلاق،