521

تعلمون (188) يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون (189))

** القراآت :

ويعقوب وحفص والمفضل والبرجمي وهشام غير الحلواني. الباقون : بكسر الباء.

** الوقوف :

من اتقى ) ج و ( الحج ) ط ج لعطف الجملتين المختلفتين ( أبوابها ) ص لعطف المتفقتين ( تفلحون ) ه.

** التفسير :

الصيام بحكم ما يصلح للأكل وما لا يصلح له. ولما كان الصوم والفطر منوطين برؤية الهلال عقبا بذكر السؤال عن حال الأهلة. قال الإمام الغزالي في الإحياء : المال يحرم إما لمعنى في عينه أو لخلل في جهة اكتسابه ، والأول إما أن يكون من المعادن أو من النبات أو من الحيوان ، أما المعادن والنبات فلا يحرم شيء منهما إلا ما يزيل الحياة وهي السموم ، أو الصحة وهي الأدوية في غير وقتها ، أو العقل كالخمر والبنج وسائر المسكرات. وأما حدثنا الحيوان فينقسم إلى ما يؤكل وإلى ما لا يؤكل. وما يحل فإنما يحل إذا ذبح ذبحا شرعيا ، وإذا ذبح فلا يحل جميع أجزائه بل يحرم منه الدم والفرث وكل ذلك مذكور في كتب الفقه. والثاني وهو ما يحرم لخلل في جهة إثبات اليد عليه نقول فيه أخذ المال إما أن يكون باختيار المتملك أو بغير اختياره كالإرث. والذي باختياره إما أن لا يكون مأخوذا من مالك كالمعادن ، وإما أن يكون مأخوذا من مالك وذلك إما أن يؤخذ قهرا أو بالتراضي. والمأخوذ قهرا إما أن يكون لسقوط عصمة المالك كالغنائم ، أولا لاستحقاق الأخذ كزكوات الممتنعين والنفقات الواجبة عليهم. والمأخوذ تراضيا إما أن يؤخذ بعوض كالبيع والصداق والأجرة ، وإما أن يؤخذ بغير عوض كالهبة والوصية ، فهذه أقسام ستة :

** الأول :

والاستقاء من الأنهار والاحتشاش ، فهذا حلال بشرط أن لا يكون المأخوذ مختصا بذي حرمة من الآدميين.

** الثاني :

المحاربين وذلك حلال للمسلمين إذا أخرجوا منه الخمس فقسموه بين المستحقين بالعدل ولم يأخذوه من كافر له حرمة وأمان وعهده.

صفحة ٥٢٣