غرائب القرآن و رغائب الفرقان
تزكية البدن وإصلاحه بلقمة الحلال. وذكر النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يطيل السفر يمد يده إلى السماء أشعث أغبر يقول : يا رب يا رب. ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك؟ وذكر المحققون أن الدعاء مفتاح باب السماء ، وأسنانه لقمة الحلال. وأما وقت الدعاء ففي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «
** ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر
فيقول من يدعوني فأستجيب له ، من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له
الآخر ودبر الصلوات المكتوبات. وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «
** الدعاء بين الآذان والإقامة لا يرد
العافية في الدنيا والآخرة. وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «
** أقرب ما يكون العبد من ربه
** وهو ساجد فأكثروا الدعاء
فليكثر الدعاء في الرخاء» وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حين يفطر والإمام العادل ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السماء ويقول الرب وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين» (4) وأما كيفية الدعاء فعن فضالة بن عبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في صلاته فلم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم عجل هذا ثم دعاه فقال له أو لغيره «
** إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبي
** ثم ليدع بعد ما شاء
** الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد حتى يصلى علي فلا
تجعلوني كغمر الراكب صلوا علي أول الدعاء وأوسطه وآخره
إني قريب» كما قال في سائر الأسئلة والأجوبة. وذلك في مواضع من كتابه ( ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ) [الإسراء : 85]
صفحة ٥٠٩