غرائب القرآن و رغائب الفرقان
** نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك
الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم» (2) وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه. ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه» (3) وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «من فطر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا» (4) وعن النبي صلى الله عليه وسلم «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (5) وفضيلة الصوم ومنافعه أكثر من أن تحصى ولو لم يكن فيه إلا التشبه بالملائكة والارتقاء من حضيض حظوظ النفس البهيمية إلى ذروة التشبه بالروحانيات المجردة لكفى به فضلا ومنقبة. هذا صوم الشريعة ، فأما صوم الطريقة فالإمساك عما حرم الله عز وجل والإفطار بما أباح وأحل ، وصوم الحقيقة الإمساك عن الأكوان والإفطار بمشاهدة الرحمن.
صمت عن غيره فلما تجلى
كأن بي شاغل عن الإفطار
قوله عز من قائل ( شهر رمضان ) الشهر مأخوذ من الشهرة. عن مجاهد : رمضان اسم الله تعالى. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم «لا تقولوا جاء رمضان وذهب رمضان ولكن قولوا جاء شهر رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله» وعلى هذا شهر رمضان أي شهر الله.
النسائي في كتاب الصيام باب 39. ابن ماجه في كتاب الإقامة باب 173. الدارمي في كتاب الصوم باب 44. أحمد في مسنده (2 / 232 ، 241)، (3 / 55 ، 308).
صفحة ٤٩٩