473

** آدم مجرى الدم

** سدوا مجاري الشيطان بالجوع

إلى الله رياء وسمعة والله تعالى أعلم.

( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون (177))

** القراآت :

بالرفع ( ولكن ) خفيفا ( البر ) رفعا وكذلك فيما بعد : نافع وابن عامر. الباقون : بالتشديد والنصب.

** الوقوف :

الإيمان وما بعده فروع : ( وفي الرقاب ) ج للطول مع انتهاء شرع المكارم وابتداء اللوازم ( الزكاة ) ج ( عاهدوا ) ج للعدول عن النسق الى المدح والتقدير : هم الموفون أعني الصابرين ( البأس ) ط ( صدقوا ) ط ( المتقون ) ه.

** التفسير :

صلى الله عليه وسلم عن البر فأنزل الله تعالى هذه الآية. قال : وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ثم مات على ذلك وجبت له الجنة. وقيل : كثر خوض المسلمين وأهل الكتاب في أمر القبلة فقيل : ليس البر العظيم الذي يجب أن تذهلوا لشأنه عن سائر صنوف البر أمر القبلة ، ولكن البر الذي يجب صرف الهمة إليه بر من آمن وقام بهذه الأعمال ، وعلى هذا فالخطاب عام. وقيل : الخطاب لأهل الكتاب لأن المشرق قبلة النصارى ، والمغرب قبلة اليهود ، وأنهم أكثروا الخوض في أمر القبلة حين حولت إلى الكعبة. وزعم كل من الفريقين أن البر هو التوجه إلى قبلته ، فرد عليهم بأن ما أنتم عليه خارج من البر. أما أولا فلأنه منسوخ ، وأما ثانيا فلأنه على تقدير صحته شرط من شرائط أعمال البر لأن من جملتها الصلاة واستقبال القبلة شرط فيها ، ولن يكون شرط جزء الشيء تمام حقيقة ذلك الشيء ، وذلك أن البر اسم جامع للطاعات وأعمال الخير

صفحة ٤٧٥