ومعظمهن حرائر. وإن لم يتحجبن عن النواظر. فعدم الاحتجاب عادة قديمة في عرب الأعراب. وهن اللواتي لا شك في عفتهن. ولله تعالى در من قال في صفتهن:
هن الحرائر لا ربات أخمرة ... سود المحاجر لا يقرأن بالسور
وقد حققت أن منهن من لا تخرج من بيتها حتى إلى الحمام. ولا يحوم عليها طائر نظر أهل الأزقة إلا أن تصير وكرًا لحمام الحمام.) نعم (لا يخلو غيل من واوي. وأي بلد عريض طويل ليس فيه كلب عاوي. فالمعول عليه في رداءة البلدة وفضلها. إنما هو عند المنصف حال غاب أهلها. وحال غالب أهل هذه البلدة في الحسن لا يطال. وسيان في ذلك على ما علمت النساء والرجال.