وروي عن جابر بن يزيد الجعفي أنه قال: حفظت القرآن في كذا، والوحي في كذا، يريد: إن صحت عنه الرواية أنه حفظ القرآن بسرعة، بخلاف الكتابة، فلم يسهل له حفظها لصعوبتها، لأن التهجي وتعلم الكتابة يصعب على العربي، ولا يصعب عليه حفظ القرآن، لأنه بلسان عربي مبين.
هذا فإن كان المراد بالرواية عن علي عليه السلام وسؤاله: هل عندكم شيء من الوحي الكتاب؟ فهي موافقة للرواية الأولى، وإلا فهي مكذوبة من أكاذيب النواصب، لغرض رميه عليه السلام بالجهل بالسنة، حرفوا الرواية الأولى.
أما إذا كان الوحي بمعنى الكتاب، كانت كما رواه البخاري في صحيحه (ج4/ص67) في باب ذمة المسلمين وجوارهم عن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: خطبنا علي فقال: ما عندنا كتاب نقرأه إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة، فقال: فيها الجراحات، وأسنان الإبل، والمدينة حرام... إلخ.
وأخرجه في (ص69) من هذا الجزء في باب إثم من عاهد ثم غدر، بلفظ: ما كتبنا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا القرآن وما في هذه الصحيفة... إلخ.
فالنفي للكتاب غير القرآن والصحيفة المذكورة، لا المحفوظ من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي لم يكتبه علي عليه السلام، وليس مكتوبا عنده ولكنه محفوظ، وعلى هذا فلا تعارض بين هذه الرواية ورواية (( علمني ألف باب )).
- - -
صفحة ٤١٢
الكتاب
قال مقبل (ص143): الطليعة في الرد على غلاة الشيعة تأليف أبي
والجواب :: أنه لو اقتصر على بعض الروايات لكان أبعد عن التدليس
وقال مقبل: ولما كان غلاة الشيعة من أعظم الناس كذبا على رسول
### | والجواب :: أنه هنا يحارب الشيعة حربا ليس فيها
قال مقبل (ص145): ولولا أنني رأيت ضرر الأحاديث الموضوعة،
قال مقبل (ص 145): وقد رمزت لمصنفي الأصول التي أنقل عنها (ش)
والجواب :: أن رواية الشوكاني أو جرحه لا حجة فيه لأنه مرسل،