قلت: وقوله: كتب عنه الناس، دليل على أنهم لم يتركوه، وإن تركه من تركه من غيرهم. وكان قدريا، معناه: كان عدليا يثبت عدل الله وحكمته، وينزهه عن الجبر. وقوله: وكان يحدث عن كل من لقي، معناه: أنه لا يتجنب من يتجنبه العثمانية المجبرة ويتركونه. وقوله: كانت كتبه ملأى من الكذب، يعني: روايات أولئك الذين هم عنده يتركون.
وفي ترجمته: وقال ابن معين: كان من الحديث بمكان، إلا أن الله يرفع من يشاء ويضع من يشاء.
قلت: معنى هذا أن له منزلة في الحديث تستحق أن يروي عنه الناس الذين يتركونه، ولكن سوء الحظ صرفهم عنه، وهذا يدل على أنه لا يعتقده كذابا. وفيها وقال العجلي: كان مشهورا بالسماع، إلا أنه كان يرى القدر ويدعو له فترك حديثه. وبنحوه قال ابن سعد. انتهى.
فقد ظهر تحاملهم عليه حتى أن يحيى بن معين يحتاج إلى أن لا يصرح في بعض الحالات بتوثيقه، ففي ترجمته بعد قوله: إلا أن الله يرفع من يشاء ويضع من يشاء، قيل له: فتراه صدوقا في الحديث، قال: ما كتبت عنه شيئا، ولم يقل لا. ولا قال: ما سمعت منه، وتركه للكتابة عنه لا يدل على أنه غير صدوق، فظهر أنه حاد عن الجواب المطابق.
صفحة ٢٦٦
الكتاب
قال مقبل (ص143): الطليعة في الرد على غلاة الشيعة تأليف أبي
والجواب :: أنه لو اقتصر على بعض الروايات لكان أبعد عن التدليس
وقال مقبل: ولما كان غلاة الشيعة من أعظم الناس كذبا على رسول
### | والجواب :: أنه هنا يحارب الشيعة حربا ليس فيها
قال مقبل (ص145): ولولا أنني رأيت ضرر الأحاديث الموضوعة،
قال مقبل (ص 145): وقد رمزت لمصنفي الأصول التي أنقل عنها (ش)
والجواب :: أن رواية الشوكاني أو جرحه لا حجة فيه لأنه مرسل،