982

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

إذَا قَالَ لَهُ اعْمَلْ بِرَأْيِكَ ٩ - ثُمَّ قَالَ لَهُ لَا تَعْمَلْ بِرَأْيِكَ صَحَّ نَهْيُهُ. ١٠ - إلَّا إذَا كَانَ بَعْدَ الْعَمَلِ. أَطْلَقَهَا ثُمَّ نَهَاهُ عَنْ السَّفَرِ عَمِلَ نَهْيَهُ إلَّا إذَا كَانَ بَعْدَ الشِّرَاءِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: إذَا قَالَ اعْمَلْ بِرَأْيِكَ.
كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ. (٩) قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ إلَخْ.
وَلَوْ قَالَ لَا تَبِعْ مِنْ فُلَانٍ وَلَا تَشْتَرِ مِنْهُ صَحَّ لَوْ قَبْلَ الْعَمَلِ وَلَوْ اشْتَرَى بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ لَا يَلْزَمُ الْمَالِكَ.
وَإِنْ قَالَ اعْمَلْ بِرَأْيِكَ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَلَوْ بَاعَ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ جَازَ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا إذَا قِيلَ لَهُ اعْمَلْ بِرَأْيِكَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ يَمْلِكُهُ كُلَّهُ خَلَا الْإِقْرَاضِ وَالِاسْتِدَانَةِ وَالسَّفَاتِجِ وَالشِّرَاءِ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ. (١٠) قَوْلُهُ: إلَّا إذَا كَانَ بَعْدَ الشِّرَاءِ.
قِيلَ: لَعَلَّ الْعِلَّةَ فِي ذَلِكَ ظُهُورُ كَوْنِ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ الْبِضَاعَةِ يَرُوجُ كَالرَّوَاجِ فِي بَلْدَةِ كَذَا فَإِذَا ظَهَرَ لَهُ ذَلِكَ فَالْمَصْلَحَةُ حِينَئِذٍ فِي السَّفَرِ إلَى تِلْكَ الْبَلْدَةِ لِيَكُونَ الرِّبْحُ أَوْفَرَ (انْتَهَى) .
قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْأَصَحُّ أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ السَّفَرِ شَامِلٌ عَلَى الْإِطْلَاقِ كَمَا فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

3 / 85