967

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

الْأُولَى: مَا إذَا صَالَحَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى عَبْدٍ وَقَبَضَهُ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مُرَابَحَةً بِلَا بَيَانٍ. ٤ -
الثَّانِيَةُ: لَوْ تَصَادَقَا عَلَى أَنْ لَا دَيْنَ بَطَلَ الصُّلْحُ
٥ - وَفِي الشِّرَاءِ بِالدَّيْنِ لَا (انْتَهَى)
٦ - وَيُزَادُ مَا فِي الْمَجْمَعِ: لَوْ صَالَحَهُ عَنْ شَاةٍ عَلَى صُوفِهَا يَجُزُّهُ، ٧ - يُجِيزُهُ أَبُو يُوسُفَ ﵀، ٨ - وَمَنَعَهُ مُحَمَّدٌ ﵀.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: الْأُولَى مَا إذَا صَالَحَ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى عَبْدٍ.
قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَصَاحِبُهُ مُقِرٌّ بِالدَّيْنِ قِيلَ عَلَيْهِ: هَذِهِ لَا تُسْتَثْنَى؛ لِأَنَّ لَنَا بُيُوعًا كَثِيرَةً لَا يُرَابَحُ فِيهَا فَلَيْسَ نَفْيُ الْمُرَابَحَةِ مُقْتَضِيًا لِنَفْيِ كَوْنِهِ بَيْعًا.
أَقُولُ لَيْسَ نَفْيُ الْمُرَابَحَةِ مُقْتَضِيًا لِذَلِكَ اقْتِضَاءً كُلِّيًّا بَلْ جُزْئِيًّا وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِجَرَيَانِ الْعِلَّةِ فِيهِمَا وَهُوَ كَوْنُهُ مُتَّهَمًا عِنْدَ عَدَمِ الْبَيَانِ فَتَأَمَّلْ. (٤) قَوْلُهُ: الثَّانِيَةُ لَوْ تَصَادَقَا عَلَى أَنْ لَا دَيْنَ إلَخْ.
أَيْ تَصَادَقَا فِي الصُّلْحِ عَنْ الدَّيْنِ عَلَى عَبْدٍ وَصَاحِبُهُ مُقِرٌّ عَلَى أَنْ لَا دَيْنَ بَطَلَ الصُّلْحُ وَيُرَدُّ الْعَبْدُ.
(٥) قَوْلُهُ: وَفِي الشِّرَاءِ بِالدَّيْنِ لَا.
أَيْ لَوْ تَصَادَقَا فِي شِرَاءِ عَبْدٍ بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَيْهِ، عَلَى أَنْ لَا دَيْنَ، لَا يَبْطُلُ الشِّرَاءُ وَيَلْزَمُهُ ثَمَنُ الْعَبْدِ هَكَذَا يَجِبُ أَنْ يُفْهَمَ هَذَا الْمَحَلُّ.
(٦) قَوْلُهُ: وَيُزَادُ مَا فِي الْمَجْمَعِ إلَخْ.
مَا فِي الْمَجْمَعِ مُقَيَّدٌ وَعِبَارَتُهُ أَوْ شَاةٌ فَصُولِحَ عَلَى صُوفِهَا يَجُزُّهُ لِلْحَالِ (انْتَهَى) . (٧) قَوْلُهُ: يُجِيزُهُ أَبُو يُوسُفَ ﵀.
ذَكَرَ فِي الْحَقَائِقِ أَنَّ جَوَازَهُ مَشْرُوطٌ بِأَنْ شَرَطَ أَنْ يَجُزَّهُ مِنْ سَاعَتِهِ؛ لِأَنَّ مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَ الصُّلْحُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يَجُوزُ بَيْعُ الصُّوفِ فِي ظَهْرِ الْغَنَمِ إذَا شَرَطَ أَنْ يَجُزَّهُ مِنْ سَاعَتِهِ. (٨) قَوْلُهُ: وَمَنَعَهُ مُحَمَّدٌ.
وَجْهُ قَوْلِهِ: إنَّ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ الصُّلْحُ مَجْهُولٌ؛ لِأَنَّ مَوْضِعَ الْجَزِّ غَيْرُ مَعْلُومٍ وَلِهَذَا يُبَالِغُ فِيهِ وَيَسْتَقْصِي تَارَةً، وَتَارَةً لَا وَهَذِهِ مَانِعَةٌ مِنْ جِهَةِ الْبَيْعِ

3 / 70