888

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

لِأَنَّهُ لَمْ يُفَوِّضْ إلَيْهِ ذَلِكَ
ذَكَرَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَضَاءِ أَنَّ الْمُوَلَّى لَا يَكُونُ قَاضِيًا قَبْلَ وُصُولِهِ إلَى مَحَلِّ وِلَايَتِهِ ٣٥٩ - فَمُقْتَضَاهُ جَوَازُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ قَبْلَ الْوُصُولِ مُطْلَقًا وَعَدَمُ جَوَازِ اسْتِنَابَتِهِ بِإِرْسَالِ نَائِبٍ لَهُ فِي مَحَلِّ قَضَائِهِ، وَعَمَلُ الْقُضَاةِ الْآنَ عَلَى إرْسَالِ نَائِبٍ حِينَ التَّوْلِيَةِ فِي بَلَدِ السُّلْطَانِ، ٣٦٠ - وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ وَحِينَئِذٍ لَا كَلَامَ فِيهِ
٣٦١ - حَادِثَةٌ: ادَّعَى أَنَّهُ غَرَسَ أَثْلًا فِي أَرْضٍ مَحْدُودَةٍ بِكَذَا مِنْ مُدَّةِ ثَمَانِيَ عَشْرَ سَنَةٍ، عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ إنْ ظَهَرَ لَهَا مَالِكٌ دَفَعَ أُجْرَتَهَا، وَإِنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَتَعَرَّضُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَطَالَبَهُ بِذَلِكَ، فَأَجَابَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِأَنَّ الْأَثْلَ الْمَذْكُورَ غَرَسَهُ مُسْتَأْجِرُ الْوَقْفِ لَهُ، فَأَحْضَرَ الْمُدَّعِي شَاهِدَيْنِ شَهِدَا بِأَنَّهُ غَرَسَهُ مِنْ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَزَادَ أَحَدُهُمَا بِأَنَّهُ وَاضِعُ الْيَدِ عَلَيْهِ، فَحَكَمَ الْقَاضِي بِالْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي وَلَمْ يَطْلُبْ الْبَيِّنَةَ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَسُئِلْتُ عَنْ الْحُكْمِ، فَأَجَبْتُ بِأَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لَمْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يُفَوِّضْ إلَيْهِ.
قِيلَ: مُقْتَضَاهُ بُطْلَانُهَا مَعَ وُجُودِ قَاضِيهَا لِعَدَمِ التَّفْوِيضِ، وَجَوَازُهَا مُطْلَقًا مَعَ التَّفْوِيضِ فَتَأَمَّلْ
(٣٥٩) قَوْلُهُ:
فَمُقْتَضَاهُ جَوَازُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ إلَخْ.
قِيلَ: هَذَا الِاقْتِضَاءُ بِالنَّظَرِ إلَى ظَاهِرِ اللَّفْظِ وَإِلَّا فَالْإِهْدَاءُ لِلْقَاضِي
قِيلَ: وُصُولُهُ مِنْ أَهْلِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ، فِي مَعْنَى الْإِهْدَاءِ لَهُ فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فِي كَوْنِهِ لِأَجَلِ قَضَائِهِ.
(٣٦٠) قَوْلُهُ:
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ إلَخْ.
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: فَحِينَئِذٍ إرْسَالُ الْقُضَاةِ نُوَّابًا مِنْ قُسْطَنْطِينِيَّةَ إلَى مَحَلِّ قَضَائِهِمْ يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمْ مَأْذُونُونَ بِذَلِكَ فَيَجُوزُ تَقْرِيرُهُمْ
(٣٦١) قَوْلُهُ:
(حَادِثَةٌ) .
إلَخْ.
قِيلَ: وَالْأَصْلُ نَوْعٌ مِنْ الطَّرْفَاءِ وَالطَّرْفَاءُ بِالتُّرْكِيِّ أَيَلْغُونَ أغاجي يُغْرَسُ الْيَوْمَ فِي نَوَاحِي الْقَاهِرَةِ لِأَجْلِ الِاحْتِطَابِ وَيُسْقَى.

2 / 431