885

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَدَعْوَى الْمَرْأَةِ الدَّيْنَ عَلَى تَرِكَةِ زَوْجِهَا وَالثَّانِيَةُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ، وَالْأُولَى فِي الشَّرْحِ مِنْ الدَّعْوَى الشَّهَادَةُ بِحُرِّيَّةِ الْعَبْدِ بِدُونِ دَعْوَاهُ لَا تُقْبَلُ عِنْدَ الْإِمَامِ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ: ٣٤٨ - الْأُولَى: إذَا شَهِدُوا بِحُرِّيَّتِهِ الْأَصْلِيَّةِ وَأُمُّهُ حَيَّةٌ تُقْبَلُ، لَا بَعْدَ مَوْتِهَا. ٣٤٩ - الثَّانِيَةُ:
شَهِدُوا بِأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِإِعْتَاقِهِ تُقْبَلُ.
وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ الْعَبْدُ.
وَهُمَا فِي آخِرِ الْعِمَادِيَّةِ.
٣٥٠ - وَالْأُولَى مُفَرَّعَةٌ عَلَى الضَّعِيفِ، فَإِنَّ الصَّحِيحَ عِنْدَهُ اشْتِرَاطُ دَعْوَاهُ فِي الْعَارِضَةِ وَالْأَصْلِيَّةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.
وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْإِعْتَاقِ مِنْ غَيْرِ الْعَبْدِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ مِنْ بَابِ التَّحَالُفِ مِنْ الْمُحِيطِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ:
وَدَعْوَى الْمَرْأَةِ الدَّيْنَ إلَخْ.
يَعْنِي لَوْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ مَالًا عَلَى وَرَثَةِ الزَّوْجِ لَمْ يَصِحَّ مَا لَمْ تُبَيِّنْ السَّبَبَ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ دَيْنَ النَّفَقَةِ وَهِيَ تَسْقُطُ بِمَوْتِهِ جُمْلَةً (٣٤٨)
قَوْلُهُ: الْأُولَى إذَا شَهِدُوا بِحُرِّيَّتِهِ الْأَصْلِيَّةِ.
فِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْحُرِّيَّةِ الْعَارِضَةِ لَا الْأَصْلِيَّةِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ؟، إلَّا أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا.
قَالَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: فِي الشَّهَادَةِ عَلَى عِتْقِ الْقِنِّ بِلَا دَعْوَاهُ خِلَافَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى حُرِّيَّةِ الْأَصْلِ فِي الْقِنِّ تُقْبَلُ بِلَا دَعْوَاهُ وَلَوْ كَانَتْ أَمَةً حَيَّةً؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْفَرْجِ وَهُوَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَتُقْبَلُ حِسْبَةً بِلَا دَعْوَى مِنْ غَيْرِ هَذَا التَّفْصِيلِ، أَيْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ.
(٣٤٩) قَوْلُهُ:
الثَّانِيَةُ شَهِدُوا بِأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِإِعْتَاقِهِ تُقْبَلُ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ عَلَى إثْبَاتِ حَقِّ الْمُوصِي فَيَصِيرُ كَأَنَّ الْمُوصِيَ يَدَّعِي وَيَقُولَ نَفِّذُوا وَصِيَّتِي؛ فَيَجِبُ عَلَى وَرَثَتِهِ تَحْرِيرُهُ وَلَوْ امْتَنَعُوا، فَالْقَاضِي يُحَرِّرُ.
كَذَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ فِي التَّاسِعِ وَالثَّلَاثِينَ.
(٣٥٠) قَوْلُهُ:
وَالْأُولَى مُفَرَّعَةٌ عَلَى الضَّعِيفِ إلَخْ. الْقَوْلِ: وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلًا وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ صِحَّتَهُ عَلَى ظَاهِرِ الْقَوْلِ الضَّعِيفِ

2 / 428