870

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

سُئِلَ الشُّهُودُ بِالْبَيْعِ عَنْ الثَّمَنِ؛ فَقَالُوا: لَا نَعْلَمُ لَمْ تُقْبَلْ.
وَبِالنِّكَاحِ عَنْ الْمَهْرِ؛ فَقَالُوا: لَا نَعْلَمُ تُقْبَلُ، كَمَا فِي الصَّيْرَفِيَّةِ
٣٠٤ - الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُفْتَى بِجَوَازِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُنْتَقِبَةِ، ٣٠٥ - وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَحَمَّلُهَا مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى
٣٠٦ - وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: شَهِدَا بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ، وَقَالَا: لَا نَدْرِي أَكَانَ فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ ٣٠٧ - فَهُوَ عَلَى الْمَرَضِ، وَلَوْ قَالَ الْوَارِثُ: كَانَ يَهْذِي؛ يُصَدَّقُ حَتَّى
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: سُئِلَ الشُّهُودُ بِالْبَيْعِ عَنْ الثَّمَنِ إلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي الصَّيْرَفِيَّةِ.
أَقُولُ: كَانَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ النِّكَاحَ لَهُ تَحَقُّقٌ بِدُونِ الْمَهْرِ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ لَا تَحَقُّقَ لَهُ بِدُونِ الثَّمَنِ.
هَكَذَا ظَهَرَ لِي
(٣٠٤) قَوْلُهُ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُفْتَى بِجَوَازِ تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُنْتَقِبَةِ
أَيْ سَوَاءٌ كَانَ عِنْدَ التَّعْرِيفِ أَوْ لَا.
وَفِي الْمُحِيطِ: يَجُوزُ عِنْدَ التَّعْرِيفِ عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ، وَقَالُوا: التَّعْرِيفُ الْوَاحِدُ كَافٍ وَالِاثْنَانِ أَحْوَطُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ خُوَاهَرْ زَادَهْ.
وَبَعْضُهُمْ قَالَ: لَا يَصِحُّ التَّحَمُّلُ عَلَيْهَا بِدُونِ رُؤْيَةِ وَجْهِهَا وَبِهِ كَانَ يُفْتِي الْأُوزْجَنْدِيّ وَغَيْرُهُ.
كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
(٣٠٥) قَوْلُهُ:
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَحَمَّلُهَا مِنْ وَرَاءِ جِدَارٍ.
يَعْنِي إلَّا إذَا عَلِمَ يَقِينًا أَنْ لَيْسَ وَرَاءَ الْجِدَارِ غَيْرُهَا كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ
(٣٠٦) قَوْلُهُ:
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ شَهِدَا بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ إلَخْ.
ذَكَرَهُ الْبَزَّازِيُّ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَةِ، وَذَكَرَ فِي نَوْعٍ مِنْ الْفَصْلِ الرَّابِعِ فِي دَعْوَى الدَّيْنِ بَرْهَنَ عَلَى إعْتَاقِ مَوْلَاهُ فِي الْمَرَضِ، فَادَّعَى الْوَارِثُ عَلَى أَنَّ الْمُعْتِقَ كَانَ يَهْذِي وَقْتَ الْإِعْتَاقِ، إنْ لَمْ يُقِرَّ الْوَارِثُ بِالْعِتْقِ فَالْقَوْلُ لِلْعَبْدِ إلَّا أَنْ يُبَرْهِنَ الْوَارِثُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَهْذِي وَقْتَ الْإِعْتَاقِ. (انْتَهَى) .
(٣٠٧) قَوْلُهُ:
فَهُوَ عَلَى الْمَرَضِ.
وَوَجْهُهُ أَنَّ الْحَوَادِثَ تُضَافُ إلَى أَقْرَبِ الْأَزْمِنَةِ كَمَا ذَكَرُوا فِي مَوَاضِعَ

2 / 413