865

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

إلَى الزَّوْجُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْإِعْلَامُ وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ حِلْيَتِهَا، وَيَكْفِي فِي الْعَبْدِ اسْمُهُ وَمَوْلَاهُ وَأَبٌ مَوْلَاهُ، وَلَا بُدَّ مِنْ النَّظَرِ إلَى وَجْهِهَا فِي التَّعْرِيفِ، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِمَا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُخْبِرِ لِلشَّاهِدِ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ أَكْثَرُ مِنْ عَدْلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ أَيْسَرُ. ٢٩٣ -
وَالْقَاضِي هُوَ الَّذِي يَنْظُرُ إلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ وَيَكْتُبُ حِلَاهَا، لَا الشَّاهِدُ.
الْكُلُّ مِنْ الْبَزَّازِيَّةِ.
لَا اعْتِبَارَ بِالشَّاهِدِ الْوَاحِدِ ٢٩٤ - إلَّا إذَا أَقَامَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ الْقَاضِي إلَى آخَرَ فَإِنَّهُ يَكْتُبُ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.
وَذَكَرَ فِي الْقُنْيَةِ مِنْ بَابِ مَا يُبْطِلُ دَعْوَى الْمُدَّعِي، قَالَ: سَمِعْت شَيْخَ الْإِسْلَامِ الْقَاضِي عَلَاءَ الدِّينِ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: عِنْدَنَا كَثِيرًا أَنَّ الرَّجُلَ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ بِمَالِ فِي صَكٍّ وَيُشْهِدُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَدَّعِي أَنَّ بَعْضَ هَذَا الْمَالِ قَرْضٌ وَبَعْضَهُ رِبًا عَلَيْهِ.
وَنَحْنُ نُفْتِي أَنَّهُ إنْ أَقَامَ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً تُقْبَلُ، وَإِنْ كَانَ مُنَاقِضًا، لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ مُضْطَرٌّ إلَى هَذَا الْإِقْرَارِ (انْتَهَى) .
وَقَالَ فِي كِتَابِ الْمُدَايَنَاتِ قَالَ أُسْتَاذُنَا: وَقَعَتْ وَاقِعَةٌ فِي زَمَانِنَا أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَشْتَرِي الذَّهَبَ الرَّدِيءَ زَمَانًا الدِّينَارُ بِخَمْسَةِ دَوَانِقَ، ثُمَّ تَنَبَّهَ فَاسْتَحَلَّ مِنْهُمْ فَأَبْرَءُوهُ عَمَّا بَقِيَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ:
وَالْقَاضِي هُوَ الَّذِي يَنْظُرُ إلَى وَجْهِ الْمَرْأَةِ.
يَعْنِي إذَا أَمِنَ الشَّهْوَةَ فَإِذَا خَافَ امْتَنَعَ الْقَاضِي وَالشَّاهِدُ مِنْ النَّظَرِ كَمَا فِي الْمَجْمَعِ؛ وَمِنْهُ يُعْلَمُ عَدَمُ صِحَّةِ حَصْرِ النَّظَرِ فِي الْقَاضِي وَأَنَّهُ أَطْلَقَ فِي مَحَلِّ التَّقْيِيدِ وَهُوَ غَيْرُ سَدِيدٍ
(٢٩٤) قَوْلُهُ:
إلَّا إذَا أَقَامَهُ وَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إلَخْ.
يَعْنِي إذَا كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ فِي بَلْدَةٍ أُخْرَى وَلَهُ شَاهِدٌ وَاحِدٌ فِي بَلْدَتِهِ وَآخَرُ فِي بَلْدَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَرَادَ أَنْ يَنْقُلَ شَهَادَةَ مَنْ فِي بَلْدَتِهِ وَيَدَّعِيَ عَلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ وَيَتَمَسَّكَ بِكِتَابِ الشَّهَادَةِ وَيُشَاهِدَ هُنَاكَ جَازَ كَمَا فِي الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ

2 / 408