843

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

لَوْ ادَّعَى كَفَالَةً عَلَى رَجُلٍ ٢٣٣ - بِمَالِ بِإِذْنِهِ فَأَقَرَّ بِهَا، وَأَنْكَرَ الدَّيْنَ فَبَرْهَنَ عَلَى الْكَفِيلِ بِالدَّيْنِ وَقَضَى عَلَيْهِ بِهَا كَانَ قَضَاءً عَلَيْهِ قَصْدًا، وَعَلَى الْأَصِيلِ الْغَائِبِ ضِمْنًا. وَلَهُ ٢٣٤ - فُرُوعٌ وَتَفَاصِيلُ ذَكَرْنَاهَا فِي الشَّرْحِ.
قَالَ فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى: إذَا مَاتَ الْقَاضِي انْعَزَلَ خُلَفَاؤُهُ، وَلَوْ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْ الْوُلَاةِ انْعَزَلَ خُلَفَاؤُهُ، وَلَوْ مَاتَ الْخَلِيفَةُ لَا تَنْعَزِلُ وُلَاتُهُ وَقُضَاتُهُ (انْتَهَى) .
وَفِي الْخُلَاصَةِ، وَفِي هِدَايَةِ النَّاطِفِيِّ: لَوْ مَاتَ الْقَاضِي انْعَزَلَ خُلَفَاؤُهُ؛ وَكَذَا مَوْتُ أُمَرَاءِ النَّاحِيَةِ، بِخِلَافِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
كِتَابِ الصَّوْمِ، وَاَلَّذِي يَخْتَصُّ بِهَذَا الْكِتَابِ فِي إثْبَاتِ الرَّمَضَانِيَّةِ وَالْعِيدِ، وَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يَدَّعِيَ عِنْدَ الْقَاضِي بِوَكَالَةٍ مُعَلَّقَةٍ بِدُخُولِ رَمَضَانَ فَيُقِرُّ الْخَصْمُ بِالْوَكَالَةِ وَيُنْكِرُ دُخُولَ رَمَضَانَ فَيَشْهَدُ الشُّهُودُ بِذَلِكَ فَيَقْضِي عَلَيْهِ الْقَاضِي بِالْمَالِ فَيَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ مَجِيءِ رَمَضَانَ؛ لِأَنَّ إثْبَاتَ مَجِيءِ مُجَرَّدِ رَمَضَانَ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ حَتَّى لَوْ أَخْبَرَ عَدْلٌ الْقَاضِيَ بِمَجِيءِ رَمَضَانَ يَقْبَلُ وَيَأْمُرُ النَّاسَ بِالصَّوْمِ، يَعْنِي فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، وَلَا يُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَشَرَائِطُ الْقَضَاءِ أَمَّا فِي الْعِيدِ فَيُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ وَهُوَ يَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ (انْتَهَى)
(٢٣٢) قَوْلُهُ: لَوْ ادَّعَى كَفَالَةً عَلَى رَجُلٍ عَنْ غَائِبٍ.
(٢٣٣) قَوْلُهُ: بِمَالٍ بِإِذْنِهِ إلَخْ. قِيلَ عَلَيْهِ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ، وَإِنَّمَا دَخْلُهُ فِي ثُبُوتِ رُجُوعِ الْكَفِيلِ عَلَى الْأَصِيلِ (انْتَهَى) .
وَفِي الْبَحْرِ مِنْ كِتَابِ الْكَفَالَةِ: وَمِنْ الْحِيَلِ فِي إثْبَاتِ الدَّيْنِ عَلَى الْغَائِبِ أَنْ يَتَوَاضَعَ مَعَ رَجُلٍ فَيَدَّعِي عَلَيْهِ أَنَّهُ كَفَلَ بِمَالِهِ عَلَى فُلَانٍ الْغَائِبِ فَيُقِرُّ الرَّجُلُ بِالْكَفَالَةِ وَيُنْكِرُ الدَّيْنَ فَيُقِيمُ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ عَلَى الدَّيْنِ فَيَقْضِي بِهِ عَلَى الْكَفِيلِ وَالْأَصِيلِ ثُمَّ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ.
(٢٣٤) قَوْلُهُ: وَلَهُ فُرُوعٌ وَتَفَاصِيلُ، وَذَكَرْنَاهَا فِي الشَّرْحِ. يَعْنِي فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ. وَالْقَضَاءُ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَلَا يَقْضِي عَلَى غَائِبٍ

2 / 386