غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
بِشَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ، أَوْ قَضَى لِوَلَدِهِ، ٢٢١ - أَوْ رَفَعَ إلَيْهِ حُكْمَ صَبِيٍّ أَوْ عَبْدٍ أَوْ كَافِرٍ، ٢٢٢ - أَوْ الْحُكْمُ بِحَجْرِ سَفِيهٍ أَوْ بِصِحَّةِ بَيْعِ نَصِيبِ السَّاكِتِ مِنْ قِنٍّ حَرَّرَهُ أَحَدُهُمَا، أَوْ بِبَيْعِ مَتْرُوكِ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا، أَوْ بِبَيْعِ أُمِّ الْوَلَدِ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَقِيلَ يَنْفُذُ عَلَى الْأَصَحِّ، أَوْ بِبُطْلَانِ عَفْوِ الْمَرْأَةِ عَنْ الْقَوَدِ، أَوْ بِصِحَّةِ ضَمَانِ الْخَلَاصِ، أَوْ بِزِيَادَةِ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فِي مَعْلُومِ الْإِمَامِ مِنْ أَوْقَافِ الْمَسْجِدِ، أَوْ بِحِلِّ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الثَّانِي، أَوْ بِعَدَمِ مِلْكِ الْكَافِرِ مَالَ الْمُسْلِمِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: أَوْ بِشَهَادَةٍ بِخَطِّ أَبِيهِ. أَقُولُ: صَوَابُ الْعِبَارَةِ كَمَا فِي أَدَبِ الْقَاضِي لِلْخَصَّافِ، وَبِشَهَادَةٍ عَلَى خَطِّ أَبِيهِ. قَالَ الْحُسَامُ الشَّهِيدُ فِي شَرْحِهِ: وَصُورَتُهُ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا مَاتَ فَوَجَدَ الِابْنُ خَطَّ أَبِيهِ فِي صَكٍّ عَلِمَ يَقِينًا أَنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ فَإِنَّهُ يَشْهَدُ بِذَلِكَ الصَّكِّ؛ لِأَنَّ الْأَبْنَ خَلِيفَةُ الْمَيِّتِ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ. لَكِنَّ هَذَا قَوْلٌ مَهْجُورٌ فَلَا يُعْتَبَرُ بِمُقَابِلَةِ الْجُمْهُورِ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْكِتَابِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦] وَهُوَ لَا يَعْلَمُ فَإِذَا قَضَى الْقَاضِي كَانَ هَذَا الْقَضَاءُ بَاطِلًا فَإِذَا رَفَعَ إلَى قَاضٍ آخَرَ كَانَ لَهُ أَنْ يُبْطِلَهُ (انْتَهَى) .
وَقَدْ تَقَدَّمَ لَنَا مَزِيدُ كَلَامٍ فِي هَذَا فَارْجِعْ إلَيْهِ.
(٢٢١) قَوْلُهُ: أَوْ رَفَعَ إلَيْهِ حُكْمَ صَبِيٍّ أَوْ عَبْدٍ أَوْ كَافِرٍ. عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَوْ قَضَى بِبُطْلَانِ الْحَقِّ. وَفِيهِ أَنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِيمَا يَنْفُذُ فِيهِ قَضَاءُ الْقَاضِي، وَمَا لَا يَنْفُذُ لَا فِيمَا يُرْفَعُ إلَيْهِ مِنْ قَضَاءِ قَاضٍ آخَرَ فَلَا يَنْفُذُهُ.
(٢٢٢) قَوْلُهُ: أَوْ الْحُكْمُ بِحَجْرِ سَفِيهٍ. عَطْفٌ عَلَى حُكْمِ صَبِيٍّ فِيهِ مِنْ الْكَلَامِ مَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ. بَقِيَ أَنَّهُ سَيَأْتِي أَوَّلُ كِتَابِ الْحَجْرِ أَنَّ الصَّحِيحَ صِحَّةُ الْحَجْرِ عَلَى السَّفِيهِ، وَهُوَ قَوْلُهُمَا لَكِنْ فِي الْمُجْتَبَى: وَإِذَا حَجَرَ الْقَاضِي عَلَى السَّفِيهِ ثُمَّ رَفَعَ إلَى قَاضٍ آخَرَ فَأَبْطَلَ حَجْرَهُ وَجَوَّزَ بَيْعَهُ أَوْ أَطْلَقَ عَنْهُ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ مِنْهُ فَتْوَى، وَلَيْسَ بِقَضَاءٍ وَلِهَذَا لَمْ يُوجَدُ الْمَقْضِيُّ لَهُ وَالْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ.
2 / 382