غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَفَصْلٌ فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِيهِ تَفْصِيلٌ آخَرُ وَرَجَّحَهُ. وَظَاهِرُ مَا فِي الْعِمَادِيَّةِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ الْقَبُولُ مُطْلَقًا.
الْخَامِسَةُ: بَاعَ الْأَبُ مَالَ وَلَدِهِ، ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ وَقَعَ بِغَبَنٍ فَاحِشٍ.
السَّادِسَةُ: الْوَصِيُّ إذَا بَاعَ ثُمَّ ادَّعَى كَذَلِكَ.
السَّابِعَةُ: الْمُتَوَلِّي عَلَى الْوَقْفِ كَذَلِكَ، ذُكِرَ الثَّالِثُ فِي دَعْوَى الْقُنْيَةِ، ثُمَّ قَالَ: وَكَذَا كُلُّ مَنْ بَاعَ ثُمَّ ادَّعَى الْفَسَادَ. وَشَرَطَ الْعِمَادِيُّ التَّوْفِيقَ. بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهِ، وَذَكَرَ فِيهَا اخْتِلَافًا.
٢٠٦ - وَمِنْ فُرُوعِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ ٢٠٧ - لَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ فُضُولِيٌّ لَمْ تُقْبَلْ. وَمِنْهَا لَوْ ضَمِنَ الدَّرْكَ ثُمَّ ادَّعَى الْمَبِيعَ لَمْ تُقْبَلْ.
٢٠٨ - لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الدَّعْوَى بَيَانُ السَّبَبِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَفَصْلٌ فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِيهِ إلَخْ. أَقُولُ: قَالَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ: رَجُلٌ بَاعَ أَرْضًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ وَقَفَهَا قَبْلَ الْبَيْعِ فَأَرَادَ تَحْلِيفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ الْكُلِّ؛ لِأَنَّ التَّحْلِيفَ يَعْتَمِدُ صِحَّةَ الدَّعْوَى، وَدَعْوَاهُ لَمْ تَصِحَّ لِمَكَانِ التَّنَاقُضِ، وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَى اخْتَلَفُوا فِيهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ مُتَنَاقِضٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُقْبَلُ. وَإِلَى هَذَا مَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ؛ لِأَنَّ التَّنَاقُضَ يَمْنَعُ الدَّعْوَى، وَالدَّعْوَى لَيْسَتْ بِشَرْطٍ لِاسْتِمَاعِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْوَقْفِ إلَى آخِرِ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ قَاضِي خَانْ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ
[ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ فُضُولِيٌّ]
(٢٠٦) قَوْلُهُ: وَمِنْ فُرُوعِ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ. الْمُرَادُ بِأَصْلِ الْمَسْأَلَةِ مَا تَقَدَّمَ مَنْ سَعَى فِي نَقْضِ مَا تَمَّ مِنْ جِهَتِهِ فَسَعْيُهُ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ، وَإِضَافَةُ أَصْلِ إلَى الْمَسْأَلَةِ بَيَانِيَّةٌ.
(٢٠٧) قَوْلُهُ: لَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ فُضُولِيٌّ لَمْ تُقْبَلْ. يَعْنِي لَوْ عَقَدَ شَخْصٌ عَقْدًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ فُضُولِيٌّ لَمْ يُقْبَلْ لِسَعْيِهِ فِي نَقْضِ مَا تَمَّ مِنْ جِهَتِهِ
(٢٠٨) قَوْلُهُ: لَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الدَّعْوَى بَيَانُ السَّبَبِ: فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى مَا نَصُّهُ: وَإِنْ وَقَعَتْ الدَّعْوَى فِي الدَّيْنِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ
2 / 377