وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِهِ فَلَا تَحَالُفَ ١٢٦ - إلَّا فِي السَّلَمِ، رَأْسُ الْمَالِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ ١٢٧ - كَهُوَ قَبْلَهَا؛ فَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بَعْدَهَا ١٢٨ - كَقَبْلِهَا إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ: لَا تَحَالُفَ إذَا اخْتَلَفَا فِيهِ بَعْدَهَا بِخِلَافِ مَا قَبْلَهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ قَبْضُهُ بَعْدَهَا قَبْلَ الِافْتِرَاقِ بِخِلَافِهِ قَبْلَهَا. بَدَلُ الصَّرْفِ كَرَأْسِ الْمَالِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ فِيهِمَا، وَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِهِ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ بَعْدَ الْإِقَالَةِ كَقَبْلِهَا بِخِلَافِ رَأْسِ الْمَالِ. ١٢٩ - وَالْكُلُّ فِي الشَّرْحِ. يُشْتَرَطُ قِيَامُ الْمَبِيعِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ لِلتَّحَالُفِ إلَّا إذَا اسْتَهْلَكَهُ فِي يَدِ الْبَائِعِ غَيْرُ الْمُشْتَرِي كَمَا فِي الْهِدَايَةِ. أَسْلَمَا ثَمَّةَ وَلَمْ يَخْرُجَا إلَيْنَا، وَبَيْنَ الْمَوْلَى وَعَبْدِهِ، وَبَيْنَ الْمُتَفَاوِضَيْنِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
(١٢٥) قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مِقْدَارِهِ فَلَا تَحَالُفَ. قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: وَحِينَئِذٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ انْتَهَى. أَقُولُ: الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْأَقَلِّ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي فِي الْوَجْهَيْنِ يَعْنِي لَوْ اخْتَلَفَا فِي أَصْلِهِ أَوْ مِقْدَارِهِ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى مِقْدَارِهِ وَاخْتَلَفَا فِي مُضِيِّهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَتُهُ أَيْضًا كَذَا فِي الْحَدَّادِيِّ.
(١٢٦) قَوْلُهُ: إلَّا فِي السَّلَمِ. قِيلَ: هَلْ يُفْسَخُ عَقْدُ السَّلَمِ بَعْدَ التَّحَالُفِ كَمَا فِي الْبَيْعِ ثُمَّ يُجَدِّدَانِهِ. الظَّاهِرُ نَعَمْ؛ لِأَنَّهُ حُكْمُ التَّحَالُفِ.
(١٢٧) قَوْلُهُ: كَهُوَ قَبْلَهَا. فِيهِ إدْخَالُ الْكَافِ عَلَى الضَّمِيرِ الْمَرْفُوعِ الْمُنْفَصِلِ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالضَّرُورَةِ.
(١٢٨) قَوْلُهُ: كَقَبْلِهَا فِيهِ أَنَّ الظُّرُوفَ الَّتِي تَقَعُ غَايَاتٍ لَا تُجَرُّ بِغَيْرِ (مِنْ) مِنْ حُرُوفِ الْجَرِّ.
(١٢٩) قَوْله: وَالْكُلّ فِي الشَّرْحِ. يُرَاجِعُ عِبَارَةَ الشَّارِحِ وَيُوَضِّحُ بِهَا مَا هُنَا.