728

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَلَا إجَارَةُ الْمُتَوَلِّي أَجِيرًا لِلْوَقْفِ ٤٠ - بِدِرْهَمٍ وَدَانِقٍ بَلْ يَنْفُذُ عَلَيْهِمْ
٤١ - وَالْوَصِيُّ كَالْمُتَوَلِّي وَقِيلَ تَقَعُ الْإِجَارَةُ لِلْيَتِيمِ، وَتَبْطُلُ الزِّيَادَةُ - كَمَا فِي الْقُنْيَةِ - إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ.
٤٢ - الْأَمِيرُ وَالْقَاضِي إذَا اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ بَاطِلَةٌ وَلَا تَقَعُ الْإِجَارَةُ لَهُ كَمَا فِي سِيَرِ الْخَانِيَّةِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
اشْتَرَيْت أَوْ قَبِلْت فَحِينَئِذٍ، يَتَوَقَّفُ وَلَا يَنْفُذُ عَلَى الْعَاقِدِ (انْتَهَى) .
وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ الشِّرَاءُ لَا يَتَوَقَّفُ إذَا وَجَدَ نَفَاذًا عَلَى الْمُشْتَرِي حَتَّى لَوْ شَرَى حُرٌّ بَالِغٌ لِرَجُلٍ بِلَا أَمْرِهِ فَهُوَ لِنَفْسِهِ أَجَازَ الرَّجُلُ أَوْ لَا، وَلَوْ لَمْ يَجِدْ نَفَاذًا عَلَيْهِ يَتَوَقَّفُ عَلَى شِرَائِهِ لَهُ كَصَبِيٍّ وَفِي مَحْجُورَيْنِ شَرَيَا لِغَيْرِهِمَا يَتَوَقَّفُ فَإِنْ أَجَازَ جَازَ وَعُهْدَتُهُ عَلَى الْمُجِيزِ لَا الْعَاقِدِ وَهَذَا لَوْ أَضَافَ الْعَقْدَ إلَى نَفْسِهِ وَأَمَّا لَوْ أَضَافَهُ إلَى مَنْ شَرَاهُ لَهُ بِأَنْ قَالَ بِعْت مِنْك فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَبِلْت نَفَذَ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا يَتَوَقَّفُ وَهَذَا لَوْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْ فُلَانٍ التَّوْكِيلُ وَلَا الْأَمْرُ فَلَوْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَشِرَاءُ الْوَكِيلِ نَفَذَ عَلَى مُوَكِّلِهِ وَإِنْ أَضَافَ الشِّرَاءَ إلَى نَفْسِهِ وَعَلَيْهِ الْعُهْدَةُ وَتَمَامُ الْكَلَام فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ. (٣٩) قَوْلُهُ: وَلَا إجَارَةُ الْمُتَوَلِّي أَجِيرًا إلَخْ. الصَّوَابُ وَلَا اسْتِئْجَارُ الْمُتَوَلِّي أَجِيرًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. (٤٠) قَوْلُهُ: بِدِرْهَمٍ وَدَانِقٍ إلَخْ. قِيلَ: لَعَلَّ الْمُرَادَ الْغَبْنُ فِي هَذَا الِاسْتِئْجَارِ بِدِرْهَمٍ وَبِدَانِقٍ فَلَا يَنْفُذُ عَلَى الْوَاقِفِ بَلْ عَلَى الْمُتَوَلِّي.
(٤١) قَوْلُهُ: وَالْوَصِيُّ كَالْمُتَوَلِّي إلَخْ. يَعْنِي لَوْ اسْتَأْجَرَ الْوَصِيُّ لِعَمَلِ الْيَتِيمِ أَجِيرًا بِزِيَادَةٍ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ قَدْرَ مَا لَا يُتَغَابَنُ فِيهَا يَصِيرُ الْوَصِيُّ مُسْتَأْجِرًا لِنَفْسِهِ وَأَجْرُهُ مِنْ مَالِهِ. وَقِيلَ الْإِجَارَةُ لِصَغِيرٍ وَيَرُدُّ الْأَجِيرُ الْفَضْلَ عَلَى الصَّغِيرِ، وَالْجَوَابُ فِي الْأَبِ كَالْجَوَابِ فِي الْوَصِيِّ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ وَلَيْسَ فِيهَا مَا عَزَاهُ إلَيْهَا.
(٤٢) قَوْلُهُ: الْأَمِيرُ وَالْقَاضِي إلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي سِيَرِ الْخَانِيَّةِ. وَعِبَارَتُهَا: وَلَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْعَسْكَرِ اسْتَأْجَرَ لِلْعَسْكَرِ أَجِيرًا أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ الْمِثْلِ قَدْرَ مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ فَعَمِلَ الْأَجِيرُ وَانْقَضَتْ الْمُدَّةُ كَانَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى أَجْرِ الْمِثْلِ بَاطِلَةً، وَلَوْ اسْتَأْجَرَ الْقَاضِي

2 / 271

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) | أصول