722

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَلَا يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحْكَامِ بَعْدَ الْوَضْعِ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَهِيَ مَا إذَا اُسْتُحِقَّتْ الْأُمُّ بِبَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهَا وَلَدُهَا، وَبِإِقْرَارِهِ لَا كَمَا فِي الْكَنْزِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ ثَانِيَةً وَلَدُ الْبَهِيمَةِ يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي الْبَيْعِ إنْ كَانَ مَعَهَا وَقْتَهُ عَلَى الْقَوْلِ الْمُفْتَى بِهِ. رَدُّ الْمَبِيعِ بِعَيْبٍ بِقَضَاءِ فَسْخٍ فِي حَقِّ الْكُلِّ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: لَوْ أَحَالَ الْبَائِعُ بِالثَّمَنِ ثُمَّ رَدَّ
٢١ - الْمَبِيعُ عِيبَ بِقَضَاءٍ لَمْ تَبْطُلْ الْحَوَالَةُ. الثَّانِيَةُ: لَوْ بَاعَهُ بَعْدَ الرَّدِّ بِعَيْبِ قَضَاءٍ مِنْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي، وَكَانَ مَنْقُولًا لَمْ يَجُزْ، وَلَوْ كَانَ فَسْخًا لَجَازَ. قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ: كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ بَيْعَهُ جَائِزٌ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَلَا يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَحْكَامِ إلَخْ. أَقُولُ: يُزَادُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ مَا فِي الْمَجْمَعِ مِنْ الْمُكَاتَبِ وَلَوْ زَوَّجَ عَبْدَهُ مِنْ أَمَتِهِ ثُمَّ كَاتَبَهَا فَوَلَدَتْ يَتْبَعُ أُمَّهُ فِي كِتَابَتِهَا وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ وَيَتْبَعُ الْوَلَدُ خَيْرَ الْأَبَوَيْنِ دِينًا وَيَتْبَعُ الْكِتَابِيَّ مِنْهُمَا لَا الْمَجُوسِيَّ.
(٢١) قَوْلُهُ: رَدُّ الْمَبِيعِ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ إلَخْ. قَالَ الْمُصَنِّفُ ﵀ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْكَنْزِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَوْ بَاعَ الْمَبِيعَ فَرُدَّ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ إلَخْ. وَأَوْرَدَ عَلَى كَوْنِهِ فَسْخًا بِمَسَائِلَ: الْأُولَى لَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَقَارًا فَرُدَّ بِعَيْبٍ لَمْ يَبْطُلْ حَقُّ الشَّفِيعِ فِي الشُّفْعَةِ، يَعْنِي وَلَوْ كَانَ فَسْخًا لَبَطَلَ. الثَّانِيَةُ لَوْ بَاعَ أَمَتَهُ الْحُبْلَى وَسُلِّمَتْ ثُمَّ رُدَّتْ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ ثُمَّ وَلَدَتْ فَادَّعَاهَا أَبُ الْبَائِعِ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَتُهُ، وَلَوْ كَانَ فَسْخًا لَصَحَّتْ، كَمَا لَوْ لَمْ يَبِعْهَا. الثَّالِثَةُ مَسْأَلَةُ الْحَوَالَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ هَهُنَا ثُمَّ قَالَ: وَأَجَابَ فِي الْمِعْرَاجِ بِأَنَّهُ فَسْخٌ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ لَا فِي أَحْكَامِ الْمَاضِيَةِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَسْطُرٍ كَثِيرَةٍ: وَالدَّلِيلُ عَلَى الْفَسْخِ إنَّمَا هُوَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ أَنَّ زَوَائِدَ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي وَلَا يَرُدُّهَا مَعَ الْأَصْلِ. وَكَذَا لَوْ وَهَبَ دَارًا وَسَلَّمَهَا فَبِيعَتْ بِجَنْبِهَا دَارٌ فَأَخَذَهَا الْمَوْهُوبُ لَهُ بِالشُّفْعَةِ وَرَجَعَ الْوَاهِبُ فِيهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ الْأَخْذُ بِشُفْعَةٍ. كَذَا فِي الْفَتْحِ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ وَفِي مَسْأَلَةِ الْحَوَالَةِ إذَا لَمْ تَبْطُلْ بِمَا إذَا يَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَمْ لَا.

2 / 265

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) | أصول