717

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

كِتَابُ الْبُيُوعِ ١ - أَحْكَامُ الْحَمْلِ ذَكَرْنَاهَا هُنَا لِمُنَاسَبَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مَعَهُ بَيْعُهُ ٢ - وَهُوَ تَابِعٌ لِأُمِّهِ فِي أَحْكَامِ الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ الْمُطْلَقِ لَا الْمُقَيَّدِ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ، وَالِاسْتِيلَادِ، وَالْكِتَابَةِ، وَالْحُرِّيَّةِ الْأَصْلِيَّةِ، وَالرِّقِّ، وَالْمِلْكِ بِسَائِرِ أَسْبَابِهِ، وَحَقُّ الْمَالِكِ الْقَدِيمِ يَسْرِي إلَيْهِ، وَحَقُّ الِاسْتِرْدَادِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَفِي الدَّيْنِ، فَيُبَاعُ مَعَ أُمِّهِ لِلدَّيْنِ، وَحَقُّ الْأُضْحِيَّةِ، وَالرَّهْنُ فَهِيَ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَسْأَلَةً وَمَا زَادَ عَلَى مَا فِي الْمُتُونِ مِنْ جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ.
وَيَتْبَعُهَا فِي الرَّهْنِ، فَإِذَا وَلَدَتْ الْمَرْهُونَةُ كَانَ رَهْنًا مَعَهَا ٣ - بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجَرَةِ، وَالْكَفِيلَةِ، وَالْمَغْصُوبَةِ، وَالْمُوصَى بِخِدْمَتِهَا، فَإِنَّهُ لَا يَتْبَعُهَا. كَمَا فِي الرَّهْنِ مِنْ الزَّيْلَعِيِّ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
[كِتَابُ الْبُيُوعِ]
قَوْلُهُ: أَحْكَامُ الْحَمْلِ إلَخْ. قِيلَ: وَقَعَتْ حَادِثَةٌ وَهِيَ أَنَّ مَا وُقِفَ لِلْحَمْلِ مِنْ الْإِرْثِ هَلْ لِلْوَلِيِّ بَيْعُهُ أَمْ لَا؟ انْتَهَى. أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ شَيْئًا يُخْشَى عَلَيْهِ التَّلَفُ، لِلْوَلِيِّ بَيْعُهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يُخْشَى عَلَيْهِ التَّلَفُ، فَإِنْ كَانَ حَيَوَانًا، لَهُ بَيْعُهُ؛ لِأَنَّ مُؤْنَتَهُ رُبَّمَا تَسْتَغْرِقُ مَالِيَّتَهُ، وَإِنْ كَانَ عَقَارًا لَا. هَذَا مَا ظَهَرَ لِي تَفَقُّهًا وَالْقَوَاعِدُ تَقْتَضِيهِ.
(٢) قَوْلُهُ: وَهُوَ تَابِعٌ لِأُمِّهِ فِي أَحْكَامِ إلَخْ. أَقُولُ: وَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ: لَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى جَارِيَةٍ حُبْلَى عَلَى أَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا لَهُ تَكُونُ الْجَارِيَةُ وَمَا فِي بَطْنِهَا لَهُ (انْتَهَى) . وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ الْحَمْلَ كَجُزْءٍ مِنْهَا فَلَمْ يَصِحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ.
(٣) قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُسْتَأْجَرَةِ إلَى قَوْلِهِ كَمَا فِي الرَّهْنِ مِنْ الزَّيْلَعِيِّ. وَنَصُّ عِبَارَتِهِ وَنَمَاءُ الرَّهْنِ كَالْوَلَدِ وَالثَّمَرَةِ وَاللَّبَنِ وَالصُّوفِ لِلرَّاهِنِ؛ لِأَنَّهُ مُتَوَلَّدٌ مِنْ مِلْكِهِ وَهُوَ رَهْنٌ

2 / 260