714

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مِلْكِهِ إلَى وَقْفِ التَّعَدِّي. كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا. وَقَالُوا فِي كِتَابِ الْغَصْبِ: إنَّ الْمَضْمُونَاتِ يَمْلِكُهَا الضَّامِنُ مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ التَّعَدِّي، حَتَّى لَوْ غَيَّبَ الْغَاصِبُ الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ وَضَمَّنَهُ الْمَالِكُ مَلَكَهَا مُسْتَنِدًا إلَى وَقْتِ الْغَصْبِ فَنَفَذَ بَيْعُهُ السَّابِقُ، وَلَوْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ الْمَغْصُوبَ بَعْدَ التَّضَمُّنِ نَفَذَ، وَلَوْ كَانَ مَحْرَمَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ الْمَغْصُوبُ بَعْدَ التَّضَمُّنِ نَفَذَ، وَلَوْ كَانَ مَحْرَمَهُ عَتَقَ عَلَيْهِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ مِنْ بَحْثِ الْمِلْكِ. وَلَا يُخَالِفُهُ مَا فِي الْقُنْيَةِ مِنْ بَابِ الشُّرُوطِ فِي الْوَقْفِ. لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ قَضَاءَ دَيْنِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ الْفَاضِلُ إلَى الْفُقَرَاءِ فَلَمْ يَظْهَرْ دَيْنٌ فِي تِلْكَ السَّنَةِ. ٩٤ - فَصُرِفَ الْفَاضِلُ إلَى الْمَصْرِفِ الْمَذْكُورِ ثُمَّ ظَهَرَ دَيْنٌ عَلَى الْوَاقِفِ، يُسْتَرَدُّ ذَلِكَ مِنْ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِمْ (انْتَهَى)؛ لِأَنَّ النَّاظِرَ لَيْسَ بِمُتَعَدٍّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِعَدَمِ ظُهُورِ الدَّيْنِ وَقْتَ الدَّفْعِ فَلَمْ يَمْلِكْهُ الْقَابِضُ، فَكَانَ لِلنَّاظِرِ اسْتِرْدَادُهُ، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ لِكَوْنِهِ صَرَفَ عَلَيْهِمْ مَعَ عِلْمِهِ بِالْحَاجَةِ إلَى التَّعْمِيرِ، وَكَذَا لَا يُرَدُّ مَا إذَا أَذِنَهُ الْقَاضِي بِالدَّفْعِ إلَى زَوْجَةِ الْغَائِبِ فَلَمَّا حَضَرَ جَحَدَ النِّكَاحَ وَحَلَفَ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْعَتَّابِيَّةِ: إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمَرْأَةَ، وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الدَّافِعَ وَيَرْجِعُ هُوَ عَلَى الْمَرْأَةِ (انْتَهَى)؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَدٍ وَقْتَ الدَّفْعِ، وَإِنَّمَا ظَهَرَ الْخَطَأُ فِي الْإِذْنِ، فَإِنَّمَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٩٤) قَوْلُهُ: فَصَرَفَ الْفَاضِلَ إلَى الْمَصْرِفِ الْمَذْكُورِ ثُمَّ ظَهَرَ دَيْنٌ عَلَى الْوَاقِفِ إلَخْ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: مِثْلُهُ لَوْ صَرَفَ الْمُسْتَحِقُّ ظَانًّا أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ فَظَهَرَ أَنَّهُ مَحْجُوبٌ بِغَيْرِهِ.

2 / 257