707

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

إذَا أَجَّرَهَا الْوَاقِفُ ثُمَّ أَرْتَدَّ ثُمَّ مَاتَ لِبُطْلَانِ الْوَقْفِ بِرِدَّتِهِ فَانْتَقَلَتْ إلَى وَرَثَتِهِ، وَفِيمَا إذَا أَجَّرَ أَرْضَهُ ثُمَّ وَقَفَهَا عَلَى مُعَيَّنٍ ثُمَّ مَاتَ تَنْفَسِخُ. ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبَانَ فِي آخِرِ شَرْحِهِ
النَّاظِرُ إذَا أَجَّرَ إنْسَانًا فَهَرَبَ وَمَالُ الْوَقْفِ عَلَيْهِ لَا يَضْمَنُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. ٨٣ - بِخِلَافِ مَا إذَا فَرَّطَ فِي خَشَبِ الْوَقْفِ حَتَّى ضَاعَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ
أَقَرَّ بِأَرْضٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ بِأَنَّهَا وَقْفٌ وَكَذَّبَهُ ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَوْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبَانَ فِي آخِرِ شَرْحِهِ يَعْنِي فِي كِتَابِ مُهَايَأَهُ وَهُوَ آخِرُ كِتَابٍ مِنْ الْكُتُبِ الَّتِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهَا مَنْظُومَتُهُ الْمَشْهُورَةُ، وَقَدْ ذَكَرَ إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي النَّظْمِ وَالْأُخْرَى فِي الشَّرْحِ حَيْثُ قَالَ:
وَأَرْضٌ عَلَى غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَقْفُهَا إجَارَتُهَا فَسْخٌ إذَا مَاتَ مُؤْجِرُ
قَالَ فِي شَرْحِهِ سُؤَالَ الْبَيْتِ مِنْ الْوَقْفِ أَيْ أَرْضٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ أَجَّرَهَا مَنْ لَهُ إيجَارُهَا وَانْفَسَخَتْ بِمَوْتِهِ مَعَ قَوْلِنَا بِعَدَمِ انْفِسَاخِهَا فِي الْوَقْفِ إذَا كَانَ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ بِمَوْتِ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ كَمَا إذَا عَقَدَ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ أَوْ الْوَصِيَّةِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا إيجَارُ وَاقِفٍ ارْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ وَمَاتَ عَلَى رِدَّتِهِ بَعْدَ أَنْ أَجَّرَ؛ لِأَنَّهَا تَصِيرُ مِيرَاثًا لِوَرَثَتِهِ، وَيُمْكِنُ أَنْ تُصَوَّرَ فِيمَنْ أَجَّرَ أَرْضَهُ ثُمَّ وَقَفَهَا عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ فَإِنَّ الْوَقْفَ يَصِحُّ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ فَإِذَا مَاتَ الْآجِرُ انْفَسَخَتْ الْإِجَارَةُ (انْتَهَى) .
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الشِّحْنَةِ فِي شَرْحِهِ: أَقُولُ هَذَا الْجَوَابُ لَا يُطَابِقُ سُؤَالَ الْبَيْتِ؛ لِأَنَّهُ مُتَصَوَّرٌ فِي وَقْفٍ أُوجِرَ وَهَذَا مُؤَجِّرُ مِلْكٍ لَا وَقْفٍ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ (انْتَهَى) .
قُلْت فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمُسْتَثْنَى مَسْأَلَةً وَاحِدَةً لَا مَسْأَلَتَيْنِ
(٨٣) قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا فَرَّطَ فِي خَشَبِ الْوَقْفِ إلَخْ لَمْ يَعْزُ الْمَسْأَلَةَ الْمُخَالِفَةَ وَقَدْ ذَكَرَهَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَفِي الصَّيْرَفِيَّةِ سُئِلَ عَنْ قَيِّمِ مَسْجِدٍ وَمُؤَذِّنِهِ لَمْ يَنْفُضْ بُسُطَ الْمَسْجِدِ حَتَّى أَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ هَلْ يَضْمَنُ؟ قَالَ: إنْ كَانَ لَهُ أُجْرَةٌ نَعَمْ وَإِلَّا فَلَا (انْتَهَى) قُلْت عَلَى قِيَاسِهِ خَازِنُ كُتُبِ الْوَقْفِ لَوْ لَمْ يَنْفُضْهَا حَتَّى أَكَلَتْهَا الْأَرَضَةُ يَضْمَنُ إنْ كَانَ لَهُ أُجْرَةٌ وَإِلَّا فَلَا

2 / 250

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) | أصول