704

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَظَاهِرُ مَا فِي الْحَاوِي تَقْدِيمُ الْإِمَامِ وَالْمُدَرِّسِ عَلَى بَقِيَّةِ الشَّعَائِرِ لِتَعْبِيرِهِ بِثُمَّ فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ ظَهَرَ لَك أَنَّ الشَّاهِدَ وَالْمُبَاشِرَ وَالشَّادَّ فِي غَيْرِ زَمَنِ الْعِمَارَةِ والمزملاتي، وَالشِّحْنَةَ وَكَاتِبَ الْغَيْبَةِ، وَخَازِنَ الْكُتُبِ، وَبَقِيَّةَ أَرْبَابِ الْوَظَائِفِ لَيْسُوا مِنْهُمْ وَيَنْبَغِي إلْحَاقُ الْمُؤَذِّنِينَ بِالْإِمَامِ وَكَذَا الْمِيقَاتِيُّ لِكَثْرَةِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ لِلْمَسْجِدِ وَظَاهِرُ مَا فِي الْحَاوِي تَقْدِيمُ مَنْ ذَكَرْنَاهُ وَلَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ الِاسْتِوَاءَ عِنْدَ الضِّيقِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُمْ كَالْعِمَارَةِ وَلَوْ شَرَطَ اسْتِوَاءَ الْعِمَارَةِ بِالْمُسْتَحِقِّ لَمْ يُعْتَبَرْ شَرْطُهُ، وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ عَلَيْهِمْ ٧٦ - فَكَذَا هُمْ
٧٧ - الْجَامِكِيَّةُ فِي الْأَوْقَافِ لَهَا شَبَهُ الْأُجْرَةِ وَشَبَهُ الصِّلَةِ وَشَبَهُ الصَّدَقَةِ، فَيُعْطَى كُلُّ شَبَهٍ مَا يُنَاسِبُهُ فَاعْتَبَرْنَا شَبَهَ الْأُجْرَةِ فِي اعْتِبَارِ زَمَنِ الْمُبَاشَرَةِ وَمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْمَعْلُومِ وَالْحِلِّ لِلْأَغْنِيَاءِ، وَشَبَهَ الصِّلَةِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
(٧٥) وَظَاهِرُ مَا فِي الْحَاوِي تَقْدِيمُ مَا ذَكَرْنَا قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ مِثْلُ الْمُبَاشِرِ وَالشَّاهِدِ وَالشَّاهِدِ النَّاظِرِ كَمَا تَقَدَّمَ (٧٦) فَكَذَا هُمْ أَيْ الْإِمَامُ وَالْمُدَرِّسُ وَمَنْ أُلْحِقَ بِهِمَا
(٧٧) قَوْلُهُ: الْجَامِكِيَّةُ فِي الْأَوْقَافِ لَهَا شَبَهٌ بِالْأُجْرَةِ إلَخْ قَدْ يُعَارَضُ هَذَا بِمَا فِي التَّعْلِيقَةِ فِي الْمَسَائِلِ الدَّقِيقَةِ لِابْنِ الصَّانِعِ وَنَصُّهُ: مَا يَأْخُذُهُ الْفُقَهَاءُ مِنْ الْمَدَارِسِ لَيْسَ أُجْرَةً لِعَدَمِ شَرْطِ الْإِجَارَةِ، وَلَا صَدَقَةً؛ لِأَنَّ الْغَنِيَّ يَأْخُذُهَا بَلْ إعَانَةٌ لَهُمْ عَلَى حَبْسِ أَنْفُسِهِمْ فِي الِاشْتِغَالِ بِالْعِلْمِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَحْضُرُ الْمُدَرِّسُ بِسَبَبِ اشْتِغَالٍ أَوْ تَعْلِيقٍ جَازَ أَخْذُهُ الْجَامِكِيَّةُ
(انْتَهَى) .
وَلَمْ يَعْزُهُ، قَالَ ابْنُ الشِّحْنَةِ فِي شَرْحِ الْمَنْظُومَةِ بَعْدَ نَقْلِهِ: لَكِنْ فِيمَا تَقَدَّمَ قَرِيبًا عَنْ قَاضِي خَانْ مَا يَشْهَدُ لَهُ حَيْثُ عَلَّلَ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ مِنْ جُمْلَةِ التَّعْلِيمِ وَأَجَابَ

2 / 247