غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَإِنْ شَرَطَا الرِّبْحَ لِلْعَامِلِ أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ يَصِحُّ الشَّرْطُ وَيَكُونُ مَالُ الدَّافِعِ عِنْدَ الْعَامِلِ مُضَارَبَةً، وَلَوْ شَرَطَا الرِّبْحَ لِلدَّافِعِ أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ، وَيَكُونُ مَالُ الدَّافِعِ عِنْدَ الْعَامِلِ بِضَاعَةً ٩ - وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَأْسُ مَالِهِ، كَمَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
١٠ - إذَا عَمِلَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ دُونَ الْآخَرِ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِهِ فَالرِّبْحُ بَيْنَهُمَا، ١١ - بِخِلَافِ مَا إذَا تَقَبَّلَ ثَلَاثَةٌ عَمَلًا مِنْ غَيْرِ عَقْدِ شَرِكَةٍ فَعَمِلَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
لِلتَّاجِ السُّبْكِيّ فِي الْمَثَلِ الثَّانِي وَالْأَرْبَعِينَ بَعْدَ كَلَامٍ: وَقِسْمَةُ الشُّهُودِ مَا يَتَحَصَّلُ لَهُمْ فِي الْحَانُوتِ شَرِكَةُ أَبْدَانٍ وَهِيَ غَيْرُ جَائِزَةٍ
(٨) قَوْلُهُ: وَإِنْ شَرَطَا الرِّبْحَ لِلْعَامِلِ أَكْثَرَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ إلَخْ قِيلَ عَلَيْهِ: هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَالْكَنْزِ، وَنَصُّ عِبَارَةِ الْكَنْزِ وَشَرْحِهِ: وَتَصِحُّ أَيْ الشَّرِكَةُ مَعَ التَّسَاوِي فِي الْمَالِ دُونَ الرِّبْحِ وَعَكْسِهِ، وَهُوَ أَنْ يَتَسَاوَيَا فِي الرِّبْحِ دُونَ الْمَالِ، وَمَعْنَاهُ إنْ شَرَطَا الْأَكْثَرَ لِلْعَامِلِ مِنْهُمَا أَوْ لِأَكْثَرِهِمَا عَمَلًا جَازَ، وَإِنْ شَرْطَاهُ لِلْقَاعِدِ أَوْ لِأَقَلِّهِمَا عَمَلًا فَلَا يَجُوزُ وَهَذَا فِي شَرِكَةِ الْعَنَانِ وَأَمَّا شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ فَيُشْتَرَطُ التَّسَاوِي فِي الرِّبْحِ لَا يَفْضُلُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ (٩) قَوْلُهُ: وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَأْسُ مَالِهِ أَقُولُ: الصَّوَابُ رِبْحُ مَالِهِ كَمَا فِي الْمُضْمَرَاتِ
(١٠) قَوْلُهُ: إذَا عَمِلَ: أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ دُونَ الْآخَرِ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ إلَخْ إنَّمَا كَانَ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الرِّبْحِ بِحُكْمِ الشَّرْطِ فِي الْعَقْدِ لَا الْعَمَلِ، كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي آخِرِ فَصْلِ مَا يَكُونُ لِلشَّرِيكِ وَقَوْلُهُ بِعُذْرٍ لَا يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِالْفِعْلِ الْمَذْكُورِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَيْسَ ثَمَّ غَيْرُهُ يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِهِ، وَحِينَئِذٍ فَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَيَسْتَوِي أَنْ يَمْتَنِعَ الْآخَرُ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِ عُذْرٍ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَا يَرْتَفِعُ بِمُجَرَّدِ امْتِنَاعِهِ.
(١١) قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا تَقَبَّلَ ثَلَاثَةٌ عَمَلًا إلَخْ فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ: ثَلَاثَةُ نَفَرٍ تَقَبَّلُوا مِنْ رَجُلٍ عَمَلًا بَيْنَهُمْ، وَلَيْسُوا شُرَكَاءَ، ثُمَّ عَمِلَ أَحَدُهُمْ ذَلِكَ الْعَمَلَ بِانْفِرَادِهِ فَلَهُ
2 / 215