غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
كِتَابُ الشَّرِكَةِ ١ - الْفَتْوَى عَلَى جَوَازِهَا بِالْفُلُوسِ. ٢ - التِّبْرُ لَا يَصْلُحُ إلَّا فِي مَوْضِعٍ يَجْرِي مَجْرَى النُّقُودِ
٣ - لِلْمُفَاوِضِ الْعَقْدُ مَعَ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[كِتَابُ الشَّرِكَةِ]
قَوْلُهُ: الْفَتْوَى عَلَى جَوَازِهَا بِالْفُلُوسِ يَعْنِي النَّافِقَةَ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ
وَالْمَشْهُورُ مِنْ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀ كَمَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَقَالَ الْإِسْبِيجَابِيُّ ﵀ فِي الْمَبْسُوطِ: إنَّهَا تَصِحُّ بِهِ عَلَى قَوْلِ الْكُلِّ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ أَثْمَانًا بِاصْطِلَاحِ النَّاسِ كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلْقُهُسْتَانِيِّ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ عَلَى جَوَازِهَا يَرْجِعُ لِلشَّرِكَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي التَّرْجَمَةِ بِمَعْنَى الشَّرِكَةِ فِي أَمْوَالٍ لَا بِمَعْنَى مُطْلَقِ الشَّرِكَةِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِخْدَامِ.
(٢) قَوْلُهُ: التِّبْرُ لَا يَصْلُحُ إلَّا فِي مَوْضِعٍ يَجْرِي مَجْرَى النُّقُودِ أَيْ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ مِنْ النُّقُودِ فِي الشَّرِكَةِ بِالْأَمْوَالِ إلَّا بِاصْطِلَاحِ النَّاسِ وَالتِّبْرُ جَوْهَرُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ قَبْلَ الضَّرْبِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِمَا مِنْ الْمَعْدِنِيَّاتِ كَالنُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ وَأَكْثَرُ اخْتِصَاصِهِ بِالذَّهَبِ: وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ فِي الذَّهَبِ حَقِيقَةً وَفِي غَيْرِهِ مَجَازًا كَمَا قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَمَعْنَى جَرَيَانِهِ مَجْرَى النُّقُودِ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ مَوْكُولٌ إلَى تَعَامُلِ النَّاسِ فَإِنْ كَانُوا يَتَعَامَلُونَهُ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْأَثْمَانِ الْمُطْلَقَةِ فَتَجُوزُ الشَّرِكَةُ بِهِ، وَإِلَّا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْعُرُوضِ فَلَا تَجُوزُ فِيهِ الشَّرِكَةُ وَذَكَرَ فِي النُّقَايَةِ النُّقْرَةَ فَقَالَ: وَالتِّبْرُ وَالنُّقْرَةُ إنْ تَعَامَلَ النَّاسُ بِهِمَا وَالنُّقْرَةُ الْقِطْعَةُ الْمُذَابَةُ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ كَمَا فِي الْمُغْرِبِ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ بِهِمَا لَكِنَّ الْمُرَادَ بِالنُّقْرَةِ غَيْرُ الْمَضْرُوبَةِ فَهِيَ مُسْتَدْرَكَةٌ بِالتِّبْرِ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهَا الْمُصَنِّفُ ﵀ تَعَالَى تَبَعًا لِصَاحِبِ الْكَافِي
(٣) قَوْلُهُ: لِلْمُفَاوِضِ الْعَقْدُ مَعَ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ الْفَصْلِ الثَّالِثِ: بَيْعُ الْمُفَاوِضِ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ يَنْفُذُ عَلَى الْمُفَاوَضَةِ أَمَّا الْإِقْرَارُ بِالدَّيْنِ فَلَا يَنْفُذُ عِنْدَهُ (انْتَهَى) .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبَيْعَ لَيْسَ قَيْدًا فِي كَلَامِ الْبَزَّازِيَّةِ.
بَقِيَ الْكَلَامُ فِي أَنَّ الْمُفَاوِضَ هَلْ هُوَ قَيْدٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ﵀
2 / 213