658

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

بِقَوْلِهِ أَنَا فِرْعَوْنُ أَنَا إبْلِيسُ، إلَّا إذَا قَالَ اعْتِقَادِي كَاعْتِقَادِ فِرْعَوْنَ
٤٠ - وَاخْتَلَفُوا فِي كُفْرِ مَنْ قَالَ عِنْدَ الِاعْتِذَارِ كُنْت كَافِرًا فَأَسْلَمْت.
٤١ - قِيلَ لَهَا أَنْتِ كَافِرَةٌ؛ فَقَالَتْ أَنَا كَافِرَةٌ كَفَرَتْ
٤٢ - اسْتِحْلَالُ اللِّوَاطَةِ بِزَوْجَتِهِ كُفْرٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ
٤٣ - وَيَكْفُرُ بِوَضْعِ رِجْلِهِ عَلَى الْمُصْحَفِ مُسْتَخِفًّا بِهِ وَإِلَّا فَلَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَاخْتَلَفُوا فِي كُفْرِ مَنْ قَالَ عِنْدَ الِاعْتِذَارِ كُنْت كَافِرًا فَأَسْلَمْت. فِي الْيَتِيمَةِ: سُئِلَ وَالِدِي عَمَّنْ يَعْتَذِرُ إلَى غَيْرِهِ فَيَقُولُ كُنْت كَافِرًا فَأَسْلَمْت فِي ضِمْنِ الِاعْتِذَارِ أَجَابَ: لَا يَكْفُرُ؛ لِأَنَّ هَذَا اسْتِعْمَالٌ لِلْمُبَالَغَةِ لَا لِلتَّحْقِيقِ. قَالَ: رَأَيْت جَوَابَ الْوَبَرِيِّ فِي هَذِهِ أَنَّهُ يَكْفُرُ (انْتَهَى) .
أَقُولُ: يَنْبَغِي اعْتِمَادُ الْكُفْرِ لِمَا لَا يَخْفَى.
(٤١) قَوْلُهُ: قِيلَ لَهَا أَنْتِ كَافِرَةٌ فَقَالَتْ أَنَا كَافِرَةٌ كَفَرَتْ يَعْنِي إنْ أَرَادَتْ أَنَّ اعْتِقَادِي اعْتِقَادُ الْكَافِرِ
(٤٢) قَوْلُهُ: اسْتِحْلَالُ اللِّوَاطَةِ بِزَوْجَتِهِ يُكَفِّرُ إلَخْ فِي النَّوَادِرِ عَنْ مُحَمَّدٍ ﵀: لَا يُكَفِّرُ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَفِي الْمُخْتَارِ يَكْفُرُ مُسْتَحِلُّ غَشَيَانِهَا فِي الْحَيْضِ
(٤٣) قَوْلُهُ: يَكْفُرُ بِوَضْعِ رِجْلِهِ عَلَى الْمُصْحَفِ مُسْتَخِفًّا وَإِلَّا فَلَا. فِي الْقُنْيَةِ قَالَ لَهَا ضَعِي رِجْلَك عَلَى الْكُرَّاسَةِ إنْ لَمْ تَكُونِي فَعَلْت ذَلِكَ فَوَضَعَتْ عَلَيْهَا رِجْلَهَا لَا يَكْفُرُ الرَّجُلُ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ التَّخْوِيفُ، وَتَكْفُرُ الْمَرْأَةُ. قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: فَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مُرَادُهُ التَّخْوِيفُ لَوْ وَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى الْمُصْحَفِ حَالِفًا يَتُوبُ وَفِي غَيْرِ الْحَالِفِ اسْتِخْفَافًا يَكْفُرُ.
أَقُولُ قَدْ وَقَعَ الِاسْتِفْتَاءُ عَنْ رَجُلٍ مَقْطُوعِ الْيَدَيْنِ يَكْتُبُ الْقُرْآنَ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ هَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَيَكْفُرُ؟ وَمُقْتَضَى هَذَا الْفَرْعِ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مُسْتَخِفًّا

2 / 201

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) | أصول