599

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

كَمَا فِي نِكَاحِ الْخَانِيَّةُ
الْمُعْتَقُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِالرِّقِّ.
قُلْت: إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ لَوْ كَانَ الْمُعْتَقُ مَجْهُولَ النَّسَبِ فَأَقَرَّ بِالرِّقِّ لِرَجُلٍ وَصَدَّقَهُ الْمُعْتِقُ ٢٢ - فَإِنَّهُ يَبْطُلُ إعْتَاقُهُ كَمَا فِي إقْرَارِ التَّلْخِيصِ.
الْوَلَاءُ لَا يَحْتَمِلُ الْإِبْطَالَ
قُلْت: إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ؛ وَهِيَ ٢٣ - الْمَذْكُورَةُ فَإِنَّهُ بَطَلَ الْوَلَاءُ بِإِقْرَارِهِ. ٢٤ -
وَالثَّانِيَةُ لَوْ ارْتَدَّتْ الْمُعْتَقَةُ وَسُبِيَتْ فَأَعْتَقَهَا السَّابِي كَانَ الْوَلَاءُ لَهُ، وَبَطَلَ الْوَلَاءُ عَنْ الْأَوَّلِ كَمَا فِي إقْرَارِ التَّلْخِيصِ
٢٥ - لَوْ اخْتَلَفَ الْمَوْلَى مَعَ عَبْدِهِ ٢٦ - فِي وُجُودِ الشَّرْطِ فَالْقَوْلُ لِلْمَوْلَى
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: كَمَا فِي نِكَاحِ الْخَانِيَّةِ إلَخْ.
أَقُولُ: لَيْسَ فِي الْخَانِيَّةِ هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ الَّذِي ذَكَرَهُ
(٢٢) قَوْلُهُ:
فَإِنَّهُ يَبْطُلُ إعْتَاقُهُ.
يَعْنِي لِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ بِالرِّقِّ الْمُسْتَنِدِ إلَى تَصْدِيقِ الْمُعْتِقِ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُعْتِقَ بِهَذَا التَّصْدِيقِ سَاعٍ فِي نَقْضِ مَا تَمَّ مِنْ جِهَتِهِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعْتَبَرَ تَصْدِيقُهُ.
(٢٣) قَوْلُهُ:
وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ إلَخْ.
صَوَابُهُ الْأُولَى وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ.
قِيلَ: حَيْثُ قَالَ: لَوْ كَانَ الْمُعْتَقُ مَجْهُولَ النَّسَبِ إلَخْ.
لِأَنَّهُ إذَا بَطَلَ الْإِعْتَاقُ بَطَلَ الْوَلَاءُ إذْ هُوَ مُتَرَتِّبٌ عَلَيْهِ.
(٢٤) قَوْلُهُ:
وَالثَّانِيَةُ لَوْ ارْتَدَّتْ الْمُعْتَقَةُ إلَخْ.
قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: يُزَادُ أُخْرَى كَمَا لَوْ كَانَتْ أَمَةً أُعْتِقَتْ وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ، جَازَ أَسْرُهَا وَاسْتِرْقَاقُهَا بِالرِّقِّ
(٢٥) قَوْلُهُ:
وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَوْلَى مَعَ عَبْدِهِ إلَخْ.
أَقُولُ: الصَّوَابُ مَعَ مَمْلُوكِهِ لِصِدْقِهِ بِالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى بِخِلَافِ الْعَبْدِ لِيُطَابِقَ مَا يَلِيهِ مِنْ مَسَائِلِ الِاسْتِثْنَاءِ.
(٢٦) قَوْلُهُ:
فِي وُجُودِ الشَّرْطِ.
كَذَا فِي النُّسَخِ وَالصَّوَابُ فِي وُجُودِ الْوَصْفِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي.
فَفِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ إذَا أَنْكَرَتْ ذَلِكَ الْوَصْفَ.

2 / 142