587

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

كُلَّمَا طَلَّقْتُك فَطَلَّقَهَا وَقَعَ ثِنْتَانِ. ٤١ -
كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَطَلَّقَهَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا
٤٢ - وَسَطُ الشَّرْطِ بَيْنَ طَلَاقَيْنِ تُنْجِزُ الثَّانِيَ وَتُعَلِّقُ الْأَوَّلَ
٤٣ - ذِكْرُ مُنَادًى بَيْنَ شَرْطٍ وَجَزَاءٍ ثُمَّ نَادَى أُخْرَى تَعَلَّقَ طَلَاقُ الْأُولَى وَيَنْوِي فِي الْأُخْرَى
ــ
[غمز عيون البصائر]
الضَّرْبِ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَ بِكُلِّ يَدٍ ضَرْبَةٌ عَلَى حِدَةٍ بِخِلَافِ الضَّرْبِ بِكَفٍّ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّ الضَّرْبَ لَمْ يَتَكَرَّرْ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الضَّرْبِ هَزُّ الْكَفِّ وَالْأَصَابِعُ تَبَعٌ لَهَا فَلَمْ يَتَعَدَّدْ الضَّرْبُ، قِيلَ: لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْجَزَاءَ لِيَظْهَرَ كَوْنُ الْحُكْمِ مَا ذُكِرَ مَعَ احْتِمَالِ كَوْنِ الْوَاقِعِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً بِالْيَدَيْنِ أَوْ ضَرْبَتَيْنِ مُتَعَاقِبَتَيْنِ وَكُلُّ ذَلِكَ يَحْتَاجُ إلَى الْبَيَانِ.
(٤٠) قَوْلُهُ:
كُلَّمَا طَلَّقْتُك فَطَلَّقَهَا وَقَعَ ثِنْتَانِ إلَخْ طَلْقَةٌ بِالتَّطْلِيقِ وَطَلْقَةٌ بِالتَّعْلِيقِ.
(٤١) قَوْلُهُ:
كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي إلَخْ.
الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا حَيْثُ طَلُقَتْ ثَلَاثًا فِي هَذِهِ وَاثْنَتَانِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَهُوَ أَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ، وَفِي تِلْكَ التَّطْلِيقُ وَالْإِنْصَافُ بِالْوُقُوعِ وُجِدَ بَعْدَ الْإِيقَاعِ مَرَّتَيْنِ بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ بِالتَّطْلِيقِ فَتَأَمَّلْ
(٤٣) قَوْلُهُ:
ذِكْرُ مُنَادًى بَيْنَ شَرْطٍ وَجَزَاءٍ إلَخْ.
حَاصِلُهُ تَعْلِيقُ طَلَاقِ الْأُولَى ثُمَّ إنْ عُلِمَ أَفْرَادُهَا بِالطَّلَاقِ فَلَا يَنْوِي فِي الثَّانِيَةِ وَإِلَّا نَوَى فِيهَا.
بَقِيَ أَنْ يُقَالَ: إذَا اُعْتُبِرَ الْجَزَاءُ جَزَاءً لِلشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فَمَا وَجْهُ طَلَاقِ الْأُخْرَى عِنْدَ نِيَّتِهِ بِأَيِّ لَفْظٍ وَقَعَ إذْ مُجَرَّدُ نِدَائِهَا بِاسْمِهَا لَا يَكْفِي فِي وُقُوعِ طَلَاقِهَا عِنْدَ نِيَّتِهِ، تَوْضِيحَهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: إنْ قَدِمَ زَيْدٌ يَا زَيْنَبُ فَأَنْتِ طَالِقٌ يَا فَاطِمَةُ مَثَلًا كَانَ قَوْلُهُ: فَأَنْتِ طَالِقٌ جَزَاءَ قَوْلِهِ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَيَتَعَلَّقُ طَلَاقُ زَيْنَبَ بِقُدُومِهِ وَحِينَئِذٍ بِأَيِّ لَفْظٍ يَقَعُ طَلَاقُ فَاطِمَةَ عِنْدَ النِّيَّةِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: يَا فَاطِمَةُ، لَا يَصِحُّ لِلْإِيقَاعِ بِهِ كَذَا قِيلَ: أَقُولُ: وَقَعَ بِقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ حَيْثُ نَوَاهَا بِهِ كَمَا نَوَى زَيْنَبَ وَقَدْ فَصَّلَ الْمَرْحُومُ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوِيهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ تَفْصِيلًا حَسَنًا، فَلْيُرَاجَعْ

2 / 130

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) | أصول