572

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَلَوْ زَوَّجَهُ بِنْتَه وَسَلَّمَهَا الْأَبُ إلَى الزَّوْجِ فَهَرَبَتْ وَلَا يَدْرِي أَيْنَ ذَهَبَتْ لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ طَلَبُهَا.
كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ.
لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُزَوِّجَ صَغِيرَةً إلَّا إذَا كَانَتْ مُرَاهِقَةً تَطْلُبُ ذَلِكَ مِنْهُ أَيْضًا.
يُحْبَسُ مَنْ خَدَعَ بِنْتَ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَتَهُ وَأَخْرَجَهَا مِنْ مَنْزِلِهِ إلَى أَنْ يَأْتِيَ بِهَا أَوْ يَعْلَمَ بِمَوْتِهَا كَذَا فِي الْمُلْتَقَطِ
٤٦ - اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ، كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ.
الْإِقْرَارُ بِالْوَلَدِ مِنْ حُرَّةٍ إقْرَارٌ بِنِكَاحِهَا، لَا الْإِقْرَارُ بِمَهْرِهَا؛ وَقَوْلُهُ: خُذِي هَذَا مِنْ نَفَقَةِ عِدَّتِك لَا يَكُونُ إقْرَارًا بِطَلَاقِهَا.
وَقَوْلُهَا: أَعْطِنِي مَهْرِي؛ إقْرَارٌ بِالنِّكَاحِ كَذَا فِي إقْرَارِ الْيَتِيمَةِ.
يَجُوزُ خُلُوُّ النِّكَاحِ عَنْ الصَّدَاقِ وَالنِّكَاحُ بِأَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَلَوْ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ وَسَلَّمَهَا الْأَبُ إلَى الزَّوْجِ إلَخْ.
مِثْلُهُ مَا إذَا غَصَبَ صَبِيًّا حُرًّا فَغَابَ مِنْ يَدِهِ كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ
(٤٦) قَوْلُهُ: اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ إلَخْ.
قِيلَ: عَلَيْهِ ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ هِيَ الْمُدَّعِيَةُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
وَقَدْ صَرَّحَ فِي الْخَانِيَّةِ بِخِلَافِهِ بَعْدَ مَا ذَكَرَ مَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ ﵀ عَنْهُ وَمَرَّ فِي قَاعِدَةِ: (الْيَقِينُ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ) أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْعِدَّةِ فِي الرَّجْعَةِ فِيهَا، كَانَ الْقَوْلُ لَهَا إلَى آخِرِهِ، فَتَأَمَّلْ (انْتَهَى) .
وَإِنَّمَا كَانَ الْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ لِشَهَادَةِ الظَّاهِرِ لَهُ كَمَا لَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: تَزَوَّجْتَنِي بِغَيْرِ شُهُودٍ، وَقَالَ: بَلْ بِشُهُودٍ، فَالْقَوْلُ لَهُ وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ أَصْلِ النِّكَاحِ فَالْقَوْلُ لِمَنْ يُنْكِرُ الْوُجُودَ.
نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ.
وَذَلِكَ كَمَا لَوْ قَالَتْ: تَزَوَّجْتَنِي وَأَنَا صَبِيَّةٌ، وَقَالَ الزَّوْجُ: بَلْ كُنْت بَالِغَةً، فَالْقَوْلُ لَهَا كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
وَإِنَّمَا كَانَ الْقَوْلُ لَهَا؛ لِأَنَّهَا تُنْكِرُ الْمِلْكَ عَلَيْهَا كَمَا فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ.

2 / 115