473

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَالسِّنُّ السَّاقِطُ إلَّا فِي حَقِّ صَاحِبِهِ فَطَاهِرٌ وَإِنْ كَثُرَ مَا لَا يَنْعَصِرُ إذَا تَنَجَّسَ.
٣٨ - فَلَا بُدَّ مِنْ التَّجْفِيفِ إلَّا فِي الْبَدَنِ فَتَوَالِي الْغَسَلَاتِ يَقُومُ مَقَامَهُ. تُشْتَرَطُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ إزَالَةُ الرَّائِحَةِ عَنْ مَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ وَالْإِصْبَعِ الَّذِي اسْتَنْجَى بِهِ إلَّا إذَا عَجَزَ وَالنَّاسُ عَنْهُ غَافِلُونَ.
٣٩ - تَوَضَّأَ مِنْ مَاءٍ نَجِسٍ وَهُنَاكَ مَنْ يَعْلَمُهُ يُفْتَرَضُ عَلَيْهِ الْإِعْلَامُ.
٤٠ - رَأَى فِي ثَوْبِ غَيْرِهِ نَجَاسَةً مَانِعَةً إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ أَزَالَهَا وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَالسِّنُّ السَّاقِطُ إلَخْ. أَقُولُ فِيهِ إنَّ السِّنَّ السَّاقِطَ لَا تَنْجَسُ بِالِانْفِصَالِ لِأَنَّهُ عَظْمٌ لَا حَيَاةَ فِيهِ كَمَا فِي الْيَتِيمَةِ فِي الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ. وَفِي الْمَجْمَعِ مِنْ مُفْسِدَاتِ الصَّلَاةِ وَلَوْ أَعَادَ سِنَّ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ إلَى فِيهِ جَازَتْ صَلَاتُهُ فِي الْأَصَحِّ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ بِهِ لِأَنَّ عَظْمَ الْإِنْسَانِ طَاهِرٌ. فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ قُيِّدَ بِالْأَصَحِّ لِأَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ شَاذَّةٍ أَنَّ السِّنَّ الْمُنْفَصِلَ مِنْ الْحَيِّ نَجِسٌ
(٣٨) قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْ التَّجْفِيفِ إلَّا فِي الْبَدَنِ إلَخْ. فِي الْمُلْتَقَطِ جَرَّةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ أَصَابَتْهَا النَّجَاسَةُ فَتَشَرَّبَتْ فِيهَا يَكْفِيهِ الْغُسْلُ ثَلَاثًا بِدَفْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَإِنْ كَانَ جَدِيدًا يُغْسَلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيُجَفَّفُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ، وَكَذَلِكَ الْجَوَابُ فِي الْخَزَفِ الْجَدِيدِ وَالْحِنْطَةِ الْمُنْقَعَةِ فِي النَّجَاسَةِ وَالْحَصِيرِ مِنْ الدُّخِّ إذَا تَنَجَّسَ وَالسِّكِّينِ الْمُمَوَّهِ فِي الْمَاءِ النَّجِسِ، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ ﵀. وَالْمُرَادُ بِالتَّجْفِيفِ انْقِطَاعُ التَّقَاطُرِ
(٣٩) قَوْلُهُ: تَوَضَّأَ مِنْ مَاءٍ نَجِسٍ إلَخْ. فِي الْقُنْيَةِ: رَأَى رَجُلًا يَتَوَضَّأُ بِمَاءِ حَوْضٍ نَجِسٍ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُخْبِرَهُ وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ لَا يَجِبُ
(٤٠) قَوْلُهُ: رَأَى فِي ثَوْبِ غَيْرِهِ نَجَاسَةً إلَخْ. فِي مُعِينِ الْمُفْتِي: وَقِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ إعْلَامُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ (انْتَهَى) .
وَفِي الْمُلْتَقَطِ: إذَا رَأَى عَلَى ثَوْبِ غَيْرِهِ نَجَاسَةً أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ يُخْبِرُهُ وَلَا يَسَعُهُ تَرْكُهُ

2 / 16