1694

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

٣٥ - خَلَسَهَا وَحَذَفَ مُكَرَّرَهَا، فَرَأَى مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي مَنَامِهِ فَقَالَ: لِمَ فَعَلْت هَذَا بِكُتُبِي؟ فَقَالَ: لِأَنَّ فِي الْفُقَهَاءِ كَسَالَى فَحَذَفْت الْمُكَرَّرَ وَذَكَرْت الْمُقَرَّرَ تَسْهِيلًا فَغَضِبَ وَقَالَ: قَطَعَك اللَّهُ كَمَا قَطَعْت كُتُبِي فَابْتُلِيَ بِالْأَتْرَاكِ حَتَّى جَعَلُوهُ عَلَى رَأْسِ شَجَرَتَيْنِ فَتَقَطَّعَ نِصْفَيْنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَهَذَا آخِرُ مَا أَوْرَدْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ فِي الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَأَرْضَاهُ الْجَامِعِ لِلْفُنُونِ السَّبْعَةِ الَّتِي وَعَدَنَا بِهَا فِي خُطْبَةِ الْفَرِيدِ فِي نَوْعِهِ بِحَيْثُ لَمْ أَطَّلِعْ لَهُ عَلَى نَظِيرٍ فِي كُتُبِ أَصْحَابِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَكَانَ الْفَرَاغُ مِنْهُ فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُخْرَى سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَتِسْعِ مِائَةٍ وَكَانَتْ مُدَّةُ تَأْلِيفِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مَعَ تَخَلُّلِ أَيَّامِ تَوَعُّكِ الْجَسَدِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ عَلَى التَّمَامِ وَعَلَى نَبِيِّهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ وَصَحْبِهِ الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ وَتَابِعِيهِ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
كُتُبُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَهُوَ الْمَبْسُوطُ وَالزِّيَادَاتُ وَالْجَامِعُ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالسِّيَرُ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِظَاهِرِ الرِّوَايَة لِأَنَّهَا رُوِيَتْ عَنْ مُحَمَّدٍ بِرِوَايَاتٍ ثِقَاتٍ فَهِيَ إمَّا مُتَوَاتِرَةٌ أَوْ مَشْهُورَةٌ عَنْهُ.
(٣٥) قَوْلُهُ: خَلَسَهَا وَحَذَفَ مُكَرَّرَهَا: أَقُولُ: وَسَمَّاهُ الْكَافِي وَهُوَ كِتَابٌ مُعْتَمَدٌ فِي نَقْلِ الْمَذْهَبِ وَشَرَحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمَشَايِخِ مِنْهُمْ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الْمَشْهُورُ بِمَبْسُوطِ السَّرَخْسِيِّ بَلْ هُوَ الْمُرَادُ إذَا أُطْلِقَ الْمَبْسُوطَ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا وَشَرَحَهُ الْإِمَامُ الْإِسْبِيجَابِيُّ أَيْضًا كَمَا أَفَادَهُ الْمَوْلَى عَلِيٌّ أَفَنْدِي فِي بَعْضِ تَعَالِيقِهِ قَالَ شَيْخِي وَأُسْتَاذِي مَتَّعَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ بِطَوْلِ حَيَاتِهِ: وَهُنَا تَمَّ الْكَلَامُ وَقَطَعَتْ صَحَارَى الْقِرْطَاسِ مَطَايَا الْأَقْلَامِ وَحَصَلَ مَا كُنْت أَرْجُوهُ وَأَتَمَنَّاهُ وَذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ

4 / 322

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) | أصول