1690

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

٢٤ - وَإِنْ كَانَ سُلْطَانًا فَاذْكُرْ لَهُ مَا يَحْضُرُك مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ قَبِلَ مِنْك وَإِلَّا فَاسْأَلْ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَحْفَظَك مِنْهُ وَاذْكُرْ الْمَوْتَ وَاسْتَغْفِرْ لِلْأُسْتَاذِ وَمَنْ أَخَذْت عَنْهُمْ الْعِلْمَ وَدَاوِمْ عَلَى التِّلَاوَةِ وَأَكْثِرْ مِنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَالْمَشَايِخِ وَالْمَوَاضِعِ الْمُبَارَكَةِ، وَاقْبَلْ مِنْ الْعَامَّةِ مَا يَعْرِضُونَ عَلَيْك مِنْ رُؤْيَاهُمْ فِي النَّبِيِّ ﵌ وَفِي رُؤْيَا الصَّالِحِينَ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْمَنَازِلِ وَالْمَقَابِرِ، وَلَا تُجَالِسْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ إلَّا عَلَى سَبِيلِ الدَّعْوَةِ إلَى الدِّينِ.
٢٥ - وَلَا تُكْثِرْ اللَّعِبَ وَالشَّتْمَ وَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَتَأَهَّبْ لِدُخُولِ الْمَسْجِدِ كَيْ لَا تَتَقَدَّمَ عَلَيْك الْعَامَّةُ، وَلَا تَتَّخِذُ دَارَك فِي جِوَارِ السُّلْطَانِ، وَمَا رَأَيْت عَلَى جَارِك فَاسْتُرْهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أَمَانَةٌ وَلَا تُظْهِرْ أَسْرَارَ النَّاسِ، وَمَنْ اسْتَشَارَك فِي شَيْءٍ فَأَشِرْ عَلَيْهِ بِمَا تَعْلَمُ أَنَّهُ يُقَرِّبُك إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَاقْبَلْ وَصِيَّتِي هَذِهِ؛ فَإِنَّك تَنْتَفِعُ بِهَا فِي أُولَاك وَآخِرِك، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّاكَ وَالْبُخْلَ فَإِنَّهُ يُبْغَضُ بِهِ الْمَرْءُ وَلَا تَكُ طَمَّاعًا وَلَا كَذَّابًا.
٢٦ - وَلَا صَاحِبَ تَخْلِيطٍ، بَلْ احْفَظْ مُرُوءَتَكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا.
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ سُلْطَانًا كَذَا فِي النُّسَخِ وَالصَّوَابُ إسْقَاطُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ فَإِنَّ الْكَلَامَ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُخَاطَبُ سُلْطَانًا.
(٢٥) قَوْلُهُ: وَلَا تُكْثِرْ اللَّعِبَ وَالشَّتْمَ أَقُولُ لَا يَلْزَمُ مِنْ النَّهْيِ عَنْ كَثْرَةِ اللَّعِبِ وَالشَّتْمِ النَّهْيُ عَنْ أَصْلِ اللَّعِبِ وَالشَّتْمِ مَعَ أَنَّهُمَا مَنْهِيٌّ عَنْهُمَا شَرْعًا فَلَوْ قَالَ: وَلَا تَلْعَبْ وَلَا تَشْتُمْ لَكَانَ صَوَابًا.
(٢٦) قَوْلُهُ: وَلَا صَاحِبَ تَخْلِيطٍ أَيْ وَلَا تَكُنْ صَاحِبَ تَخْلِيطٍ أَيْ تَخْلِيطِ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ وَالْجِدِّ بِالْهَزْلِ.

4 / 318