1688

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

الْغَيْرِ تَنْتَفِعُ مِنْ دُنْيَاك وَآخِرَتِك بِعِلْمِك وَلَا تَشْتَرِ بِنَفْسِك وَلَا تَبِعْ،.
١٥ - بَلْ اتَّخِذْ لَك غُلَامًا مُصْلِحًا يَقُومُ بِأَشْغَالِكَ وَتَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي أُمُورِك وَلَا تَطْمَئِنَّ إلَى دُنْيَاك وَإِلَى مَا أَنْتَ فِيهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَائِلُك عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ وَلَا تَشْتَرِ الْغِلْمَانَ الْمُرْدَانَ، وَلَا تُظْهِرْ مِنْ نَفْسِك التَّقَرُّبَ إلَى السُّلْطَانِ وَإِنْ قَرَّبَك.
١٦ - فَإِنَّهُ تُرْفَعُ إلَيْك الْحَوَائِجُ ١٧ - فَإِنْ قُمْت أَهَانَك وَإِنْ لَمْ تَقُمْ أَعَابَك، ١٨ - وَلَا تَتَّبِعْ النَّاسَ فِي خَطَايَاهُمْ بَلْ اتَّبِعْ فِي صَوَابِهِمْ، وَإِذَا عَرَفْت إنْسَانًا بِالشَّرِّ فَلَا تَذْكُرْهُ بِهِ.
١٩ - بَلْ اُطْلُبْ مِنْهُ خَيْرًا فَاذْكُرْهُ بِهِ، إلَّا فِي بَابِ الدِّينِ، فَإِنَّك إنْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: بَلْ اتَّخِذْ لَك غُلَامًا مُصْلِحًا إلَخْ أَيْ خَادِمًا ثِقَةً أَمِينًا هَذَا هُوَ الْمُرَادُ لَكِنْ فِي اسْتِعْمَالِ الْمُصْلِحِ بِمَعْنَى الْخَادِمِ لَمْ أَجِدْهُ فِيمَا عِنْدِي مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ.
(١٦) قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ تُرْفَعُ إلَيْك الْحَوَائِجُ أَيْ تُرْفَعُ إلَيْك حَوَائِجُ النَّاسِ بِسَبَبِ إظْهَارِك التَّقَرُّبَ مِنْ السُّلْطَانِ.
(١٧) قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت أَهَانَك هَكَذَا فِي النُّسَخِ وَالصَّوَابُ كَمَا فِي مَنَاقِبِ الْكَرْدَرِيِّ فَإِنْ قُمْت بِهَا أَهَانَك وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بِهَا عَابَك بِذِكْرِ صِلَةِ الْفِعْلِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَالضَّمِيرُ فِي أَهَانَك رَاجِعٌ إلَى السُّلْطَانِ، وَفِي أَعَابَك رَاجِعٌ إلَى رَافِعِ الْحَاجَةِ الْمَعْلُومِ مِنْ الْمَقَامِ لَا إلَى السُّلْطَانِ لِعَدَمِ صِحَّةِ رُجُوعِهِ إلَيْهِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ فِي الْعِبَارَةِ تَفْكِيكُ الضَّمِيرِ.
(١٨) قَوْلُهُ: وَلَا تَتَّبِعْ النَّاسَ فِي خَطَايَاهُمْ بَلْ اتَّبِعْ فِي صَوَابِهِمْ كَذَا فِي النُّسَخِ وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ مِنْ الرَّكَاكَةِ وَعَدَمِ حُسْنِ الْمُقَابَلَةِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ وَلَا تَتَّبِعْ خَطَأَ النَّاسِ وَتَتَبَّعْ صَوَابَهُمْ.
(١٩) قَوْلُهُ: بَلْ اُطْلُبْ مِنْهُ خَيْرًا أَيْ تَوَقَّعْ مِنْهُ خَيْرًا فَاذْكُرْهُ بِهِ.

4 / 316