1657

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

كِتَابُ الصَّلَاةِ، وَفِيهَا بَعْضُ مَسَائِلِ الطَّهَارَةِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ١ - الْبَعْرَةُ إنْ سَقَطَتْ فِي الْبِئْرِ لَا تُنَجِّسُ الْمَاءَ وَنِصْفُهَا يُنَجِّسُهُ؛ وَالْفَرْقُ
٢ - أَنَّ الْبَعْرَةَ إذَا سَقَطَتْ فِي الْبِئْرِ وَعَلَيْهَا جِلْدَةٌ تَمْنَعُ مِنْ الشُّيُوعِ، وَلَا كَذَلِكَ النِّصْفُ، وَفِي الْمَحْلَبِ عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
(١) قَوْلُهُ: وَفِيهَا بَعْضُ مَسَائِلِ الطَّهَارَةِ: أَقُولُ كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ وَفِيهِ بِإِرْجَاعِ الضَّمِيرِ لِلْكِتَابِ وَقَدْ يُقَالُ أَنَّثَ الضَّمِيرَ لِاكْتِسَابِهِ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ التَّأْنِيثَ.
(٢) قَوْلُهُ: إنَّ الْبَعْرَةَ إذَا سَقَطَتْ الْبِئْرَ إلَخْ وَكَذَا الْبَعْرَتَانِ وَالثَّلَاثُ كَمَا فِي الْفُرُوقِ لِلْمَحْبُوبِيِّ فَلَيْسَتْ الْبَعْرَةُ قَيْدًا كَمَا تُوهِمُهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِي الْكَثِيرِ الْفَاحِشِ الَّذِي يَمْنَعُ الْجَوَازَ فِي الْآبَارِ الْخَارِجَةِ مِنْ الْمِصْرِ الَّتِي لَيْسَتْ رُءُوسًا حَاجِزَةً قَالَ بَعْضُهُمْ يُفَوَّضُ إلَى رَأْيِ الْمُبْتَلَى بِهِ وَقِيلَ مَا لَا يَخْلُو دَلْوٌ عَنْ بَعْرَةٍ وَقِيلَ مَا يَأْخُذُ أَكْثَرَ وَجْهِ الْمَاءِ كَذَا فِي فُرُوقِ الْمَحْبُوبِيِّ وَفِي زَادِ الْفَقِيرِ: أَمَّا بَعْرُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْمَعْزِ فَلَا يَتَنَجَّسُ الْبِئْرُ بِوُقُوعِهِ إلَّا إذَا اسْتَكْثَرَهُ النَّاظِرُ وَلَوْ مُنْكَسِرًا (انْتَهَى) . وَكَذَا لَوْ كَانَ رَطْبًا أَوْ يَابِسًا كَمَا فِي إعَانَةِ الْحَقِيرِ شَرْحِ زَادِ الْفَقِيرِ لِأَنَّ عَدَمَ نَزْحِهَا بِالْبَعْرَةِ لِلضَّرُورَةِ لِأَنَّ آبَارَ الْفَلَوَاتِ لَيْسَ لَهَا رُءُوسٌ حَاجِزَةٌ وَالْإِبِلُ وَالْغَنَمُ تَبْعَرُ حَوْلَ الْآبَارِ فَتُلْقِيهَا الرِّيحُ فِيهَا فَلَوْ أَفْسَدَهَا الْقَلِيلُ لَزِمَ الْحَرَجُ وَهُوَ مَدْفُوعٌ فَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ وَالصَّحِيحِ وَالْمُنْكَسِرِ وَالْبَعْرِ وَالْخَثَى وَالرَّوْثِ لِشُمُولِ الضَّرُورَةِ وَبَعْضُهُمْ يُفَرِّقُ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَكَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ آبَارِ الْمِصْرِ وَالْفَلَوَاتِ لِمَا قُلْنَا

4 / 285