1649

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: فِي الصُّلْحِ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنًا وَزَوْجَةً وَدَارًا، فَادَّعَى رَجُلٌ الدَّارَ فَصَالَحَاهُ عَلَى مَالٍ،
١ - فَإِنْ صَالَحَاهُ عَلَى غَيْرِ إقْرَارٍ فَالْمَالُ عَلَيْهِمَا أَثْمَانًا وَالدَّارُ بَيْنَهُمَا أَثْمَانًا، وَإِلَّا فَالْمَالُ عَلَيْهِمَا نِصْفَانِ كَالدَّارِ
٢ - فَالْحِيلَةُ فِي جَعْلِ الْإِقْرَارِ لِغَيْرِهِ؛ أَنْ يُصَالِحَ أَجْنَبِيٌّ عَنْهُمَا عَلَى إقْرَارٍ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ لَهَا الثُّمْنَ وَلَهُ سُبْعَهُ
٣ - أَوْ يُقِرَّ الْمُدَّعِي بِأَنَّ لَهَا الثُّمُنَ وَالْبَاقِي لِلِابْنِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الصُّلْحِ]
قَوْلُهُ: فَإِنْ صَالَحَاهُ عَلَى غَيْرِ إقْرَارٍ فَالْمَالُ عَلَيْهِمَا أَثْمَانًا وَالدَّارُ بَيْنَهُمَا أَثْمَانًا إلَخْ. كَذَا فِي النُّسَخِ بِالنِّصْفِ، وَالصَّوَابُ أَثْمَانٌ بِالرَّفْعِ وَإِنَّمَا كَانَ الْحُكْمُ مَا ذُكِرَ لِأَنَّ الدَّارَ تَكُونُ بَيْنَهُمَا مِيرَاثًا عَلَى ثَمَانِيَةٍ فَكَذَلِكَ بَدَلُ الصُّلْحِ يَجِبُ عَلَى الِابْنِ سَبْعَةُ أَثْمَانِهِ وَعَلَى الْمَرْأَةِ ثُمْنُهُ لِأَنَّ الصُّلْحَ عَنْ إنْكَارِ مُعَاوَضَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ الْمُعَاوَضَةِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَإِنْ كَانَ الصُّلْحُ عَنْ إقْرَارٍ يَجِبُ الْبَدَلُ عَلَيْهِمَا نِصْفَانِ لِأَنَّهُمَا لَمَّا أَقَرَّا بِمَا ادَّعَاهُ الْمُدَّعِي صَارَا بِالصُّلْحِ مُشْتَرِيَيْنِ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ الْمُدَّعِي فَتَكُونُ الدَّارُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَكَذَلِكَ الْبَدَلُ.
(٢) قَوْلُهُ: وَالْحِيلَةُ فِي جَعْلِ الْإِقْرَارِ لِغَيْرِهِ إلَخْ. أَيْ فِي جَعْلِ الصُّلْحِ عَنْ إقْرَارٍ كَالصُّلْحِ عَنْ إنْكَارٍ أَنْ يُصَالِحَ عَنْهُمَا أَجْنَبِيٌّ عَلَى مِائَةٍ مَثَلًا بَعْدَ مَا أَقَرَّ الْأَجْنَبِيُّ بِالدَّارِ لِلْمُدَّعِي عَلَى أَنْ يُسَلِّمَ لِلْمَرْأَةِ ثُمْنَ الدَّارِ وَلِلِابْنِ سَبْعَةَ أَثْمَانِهَا فَإِذَا فَعَلَ الْأَجْنَبِيُّ ذَلِكَ كَانَ الدَّارُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ مِيرَاثِهِمَا، ثُمَّ يَرْجِعُ الْأَجْنَبِيُّ عَلَيْهِمَا بِالْمِائَةِ عَلَى مِقْدَارِ مِيرَاثِهِمَا
(انْتَهَى) . وَمِنْهُ يُعْلَمُ مَا فِي عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ.
(٣) قَوْلُهُ: أَوْ يُقِرَّ الْمُدَّعِي بِأَنَّ لَهَا الثُّمُنَ. أَيْ يُقِرَّ الْمُدَّعِي الدَّارَ بِأَنَّ لَهَا الثُّمُنَ مِنْهَا

4 / 277