1639

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

١٠ - أَنْ يَبِيعَ الزَّرْعَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَوَّلًا ثُمَّ يُؤَاجِرَهُ،
١١ - وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا كَانَ بِيعَ
١٢ - أَمَّا إذَا كَانَ بَيْعَ هَزْلٍ وَتَلْجِئَةٍ، فَلَا لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ،
١٣ - وَعَلَامَةُ الرَّغْبَةِ أَنْ يَكُونَ بِقِيمَتِهِ أَوْ بِأَكْثَرَ أَوْ بِنُقْصَانٍ يَسِيرٍ
١٤ - اشْتِرَاطُ خَرَاجِ الْأَرْضِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ غَيْرُ جَائِزٍ كَاشْتِرَاطِ الْمَرَمَّةِ،
ــ
[غمز عيون البصائر]
لِكَوْنِ الْأَرْضِ مَشْغُولَةً بِالزَّرْعِ الَّذِي مَلَكَهُ فَقَدْ أَجَرَ مَا لَا يَقْدِرُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى تَسَلُّمِهِ وَمِثْلُ هَذَا لَا يَصِحُّ.
(١٠) قَوْلُهُ: أَنْ يَبِيعَ الزَّرْعَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ لَا ثُمَّ يُؤَاجِرَهُ يَعْنِي الْأَرْضَ فَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ لِأَنَّ الزَّرْعَ بِالْبَيْعِ يَصِيرُ مِلْكًا لِلْمُسْتَأْجِرِ فَالْمُسْتَأْجِرُ يَنْتَفِعْ بِالْأَرْضِ مِنْ حَيْثُ إنْ يَنْمُوَ زَرْعُهُ بِهَا فَقَدْ أَجَرَ مَا يَقْدِرُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الِانْتِفَاعِ بِهِ وَلِأَنَّ الزَّرْعَ إذَا صَارَ مَمْلُوكًا لِلْمُسْتَأْجِرِ فَقَدْ زَالَتْ يَدُ الْآجِرِ عَنْ الْأَرْضِ حُكْمًا وَحَقِيقَةً فَقَدْ آجَرَ مَا يَقْدِرُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ.
(١١) قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا إذَا كَانَ بَيْعَ رَغْبَةٍ. أَيْ قَيَّدَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا جَوَازَ إجَارَةِ الْأَرْضِ الْمَشْغُولَةِ بِالزَّرْعِ بِالطَّرِيقِ الْمَذْكُورَةِ بِمَا إذَا كَانَ بَيْعُ الزَّرْعِ بَيْعَ جِدٍّ.
(١٢) قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا كَانَ بَيْعَ هَزْلٍ تَلْجِئَةً فَلَا. أَيْ لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ بَيْعُ الزَّرْعِ بَيْعَ هَزْلٍ فَالزَّرْعُ لَمْ يَزُلْ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ فَبَقِيَ الْحَالُ بَعْدَ الزَّرْعِ كَالْحَالِ قَبْلَهُ.
(١٣) قَوْلُهُ: وَعَلَامَةُ الرَّغْبَةِ أَنْ يَكُونَ بِقِيمَتِهِ. يَعْنِي وَعَلَامَةُ الْهَزْلِ أَنْ يَكُونَ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ مِقْدَارُ مَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِيهِ فَهُوَ بَيْعُ رَغْبَةٍ وَجِدٍّ عِنْدَ الْإِمَامِ فَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ وَعِنْدَهُمَا بَيْعُ هَزْلٍ فَلَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ. وَبَعْضُهُمْ قَالُوا هَذَا إذَا كَانَ بِأَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ فَهُوَ بَيْعُ جِدٍّ بِالِاتِّفَاقِ فَلَا يَمْنَعُ جَوَازَ الْإِجَارَةِ وَبَيَانَ كَوْنِهِ بَيْعَ جِدٍّ أَنَّهُمَا بَاشَرَاهُ جِدًّا تَحْقِيقًا لِغَرَضِهِمَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة فَلْيُرَاجَعْ
(١٤) قَوْلُهُ: اشْتِرَاطُ خَرَاجِ الْأَرْضِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ غَيْرُ جَائِزٍ إلَخْ. لِأَنَّ الْأَجْرَ مَجْهُولٌ لِأَنَّ الْخَرَاجَ قَدْ يَزِيدُ وَقَدْ يَنْقُصُ فَهُوَ نَظِيرُ مَا لَوْ آجَرَ دَارِهِ سَنَةً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ وَمَرَمَّتِهَا وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْمَرَمَّةَ مَجْهُولَةٌ فَتَصِيرُ الْأُجْرَةُ مَجْهُولَةً وَلِأَنَّ خَرَاجَ الْأَرْضِ

4 / 267

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) | أصول