1637

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

السَّابِعَ عَشَرَ: فِي الْإِجَارَاتِ
١ - اشْتِرَاطُ الْمَرَمَّةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ يُفْسِدُهَا، وَالْحِيلَةُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى قَدْرِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فَيُضَمَّ إلَى الْأُجْرَةِ ثُمَّ يَأْمُرَهُ الْمُؤَجِّرُ بِصَرْفِهِ إلَيْهَا، فَيَكُونَ الْمُسْتَأْجِرُ وَكِيلًا بِالِاتِّفَاقِ،
٢ - فَإِنْ ادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ الْإِنْفَاقَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إلَّا بِحُجَّةٍ،
٣ - وَلَوْ أَشْهَدَ لَهُ الْمُؤَجِّرُ أَنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ بِلَا حُجَّةٍ لَمْ تُقْبَلْ إلَّا بِهَا،
٤ - وَالْحِيلَةُ أَنْ يُعَجِّلَ الْمُسْتَأْجِرُ لَهُ قَدْرَ الْمَرَمَّةِ وَيَدْفَعَهُ إلَى الْمُؤَجِّرِ ثُمَّ الْمُؤَجِّرُ يَدْفَعُهُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ وَيَأْمُرُهُ بِالْإِنْفَاقِ فِي الْمَرَمَّةِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[السَّابِعَ عَشَرَ فِي الْإِجَارَاتِ]
قَوْلُهُ: اشْتِرَاطُ الْمَرَمَّةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ يُفْسِدُهَا. أَيْ اشْتِرَاطُ الْمُؤَجِّرِ الْمَرَمَّةَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ إلَى مَفْعُولِهِ وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ وَذَلِكَ كَمَا فِي إجَارَاتِ الْأَصْلِ مِثْلَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ مِنْ آجِرٍ حَمَّامًا وَشَرَطَ رَبُّ الْحَمَّامِ الْمَرَمَّةَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَالْإِجَارَةُ فَاسِدَةٌ لِأَنَّ قَدْرَ الْمَرَمَّةِ يَصِيرُ أَجْرًا وَإِنَّهُ مَجْهُولٌ.
(٢) قَوْلُهُ: فَإِنْ ادَّعَى الْمُسْتَأْجِرُ الْإِنْفَاقَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إلَّا بِحُجَّةٍ. يَعْنِي لَوْ اخْتَلَفَ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي الْمَرَمَّةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الدَّارِ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يُنْكِرُ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْمُسْتَأْجِرُ بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَى كَمَا لَوْ ادَّعَى الْإِيفَاءَ حَقِيقَةً.
(٣) قَوْلُهُ: وَلَوْ أَشْهَدَ لَهُ الْمُؤَجَّرُ لَهُ إلَخْ. كَذَا فِي النُّسَخِ وَالْأَوْلَى إسْقَاطٌ لَهُ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة لِأَنَّ أَشْهَدَ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ اللَّامُ لِلتَّعْلِيلِ لَا لِلتَّعْدِيَةِ يَعْنِي لَوْ أَشْهَدَ رَبُّ الدَّارِ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ مُصَدَّقٌ فِيمَا يَدَّعِي مِنْ الْإِنْفَاقِ لَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ إلَّا بِحُجَّةٍ، يَعْنِي أَشْهَدَ وَقْتَ عَقْدِ الْإِجَارَةِ وَوَقْتَ اشْتِرَاطِ الْمَرَمَّةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ مُصَدَّقٌ فِيمَا يَدَّعِي مِنْ الْإِنْفَاقِ فَعَلَ ذَلِكَ.
(٤): قَوْلُهُ وَالْحِيلَةُ أَنْ يُعَجِّلَ. أَيْ وَالْحِيلَةُ فِي أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ فِي الِاتِّفَاقِ بِلَا حُجَّةٍ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

4 / 265

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) | أصول