1625

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

الرَّابِعَ عَشَرَ. فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ أَرَادَ بَيْعَ دَارِهِ عَلَى أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَهُ سَلَّمَهَا وَإِلَّا رَدَّ الثَّمَنَ،
١ - فَالْحِيلَةُ أَنْ يُقِرَّ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْبَائِعَ بَاعَهَا
٢ - وَهِيَ فِي يَدِ ظَالِمٍ يُقِرُّ بِالْغَصْبِ وَلَمْ تَكُنْ فِي يَدِ الْبَائِعِ
٣ - وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ لِلْمُشْتَرِي حَبْسُ الْبَائِعِ عَلَى تَسْلِيمِهَا. هَكَذَا ذَكَرَ الْخَصَّافُ ﵀، وَعَابُوا عَلَيْهِ تَعْلِيمَ الْكَذِبِ،
٤ - وَكَذَلِكَ عِيبَ عَلَى الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ ﵀ فِي قَوْلِهِ إذَا بَاعَ حُبْلَى وَخَافَ الْمُشْتَرِي مِنْ الْبَائِعِ أَنْ يَدَّعِيَ حَبَلَهَا وَيَنْقُضَ الْبَيْعَ قَالَ فَالْحِيلَةُ أَنْ يَأْمُرَ الْبَائِعَ بِأَنْ يُقِرَّ بِأَنَّ الْحَبَلَ مِنْ عَبْدِهِ أَوْ مِنْ فُلَانٍ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ]
قَوْلُهُ: فَالْحِيلَةُ أَنْ يُقِرَّ الْمُشْتَرِي إلَخْ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الزِّيَادَاتِ إذَا اشْتَرَى الثَّوْبَ الْمَغْصُوبَ مِنْ الْمَالِكِ وَالْغَاصِبُ مُقِرٌّ بِالْغَصْبِ فِي مَوْضِعَيْنِ فَأَجَابَ فِي مَوْضِعٍ أَنَّهُ يَجُوزُ الْبَيْعُ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَكُونُ الْبَيْعُ مَوْقُوفًا وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى لِأَنَّ التَّوَقُّفَ إنَّمَا يَكُونُ لِأَجْلِ التَّسْلِيمِ وَأَمَّا الْبَيْعُ فَجَائِزٌ.
(٢) قَوْلُهُ: وَهِيَ فِي يَدِ ظَالِمٍ يُقِرُّ بِالْغَصْبِ. قُيِّدَ بِالْإِقْرَارِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْغَاصِبُ جَاحِدًا يَكُونُ الْبَيْعُ بَاطِلًا. ذَكَرَ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ وَقَاسَهُ عَلَى بَيْعِ الْآبِقِ.
(٣) قَوْلُهُ: وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَ لِلْمُشْتَرِي حَبْسُ الْبَائِعِ. يَعْنِي لَوْلَا إقْرَارُ الْمُشْتَرِي لَكَانَ لَهُ حَبْسُ الْبَائِعِ لَكِنْ وُجِدَ الْإِقْرَارُ فَلَيْسَ لَهُ حَبْسُهُ لِأَنَّهُ وَجَدَ الرِّضَاءَ مِنْهُ بِتَأْخِيرِ الْقَبْضِ إلَى وَقْتِ الْإِمْكَانِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ بِذَلِكَ الْإِقْرَارِ لِيُمْكِنَهُ إثْبَاتُ ذَلِكَ الْإِقْرَارِ عِنْدَ الْقَاضِي بِالْبَيِّنَةِ.
(٤) قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ عِيبَ عَلَى الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ إلَخْ. وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ أَمْرًا مِنْ الْإِمَامِ بِالْكَذِبِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ لِتَفْعَلَ كَذَا حَتَّى يَكُونَ أَمْرًا بِالْكَذِبِ وَلَكِنَّ هَذَا مِنْهُ

4 / 253

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) | أصول