1620

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

الْحَادِي عَشَرَ فِي الْوَقْفِ وَالصَّدَقَةِ أَرَادَ الْوَقْفَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَخَافَ عَدَمَ إجَازَةِ الْوَرَثَةِ
١ - يُقِرُّ أَنَّهَا وَقْفُ رَجُلٍ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ وَأَنَّهُ مُتَوَلِّيهَا وَهِيَ فِي يَدِهِ. أَرَادَ وَقْفَ دَارِهِ وَقْفًا صَحِيحًا اتِّفَاقًا، يَجْعَلُهَا صَدَقَةً مَوْقُوفَةً عَلَى الْمَسَاكِينِ وَيُسَلِّمُهَا إلَى الْمُتَوَلِّي ثُمَّ يَتَنَازَعُونَ
٢ - فَيَحْكُمُ الْقَاضِي بِاللُّزُومِ،
٣ - أَوْ يَقُولُ إنَّ قَاضِيًا حَكَمَ بِصِحَّتِهِ، فَيَلْزَمُ وَإِنْ أَبْطَلَهُ قَاضٍ كَانَ صَدَقَةً.
ــ
[غمز عيون البصائر]
[الْحَادِي عَشَرَ فِي الْوَقْفِ وَالصَّدَقَةِ]
قَوْلُهُ: يُقِرُّ أَنَّهَا إلَخْ أَيْ الدَّارَ وَقْفُ رَجُلٍ إلَخْ فَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى الدَّارِ الْمُتَعَلِّقَةِ فِي الذِّهْنِ إذْ لَا مَرْجِعَ لِلضَّمِيرِ فِي نَظْمِ الْكَلَامِ فَإِذَا أَقَرَّ بِمَا ذَكَرَ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَتِهِ مُعَارَضَةٌ فِي ذَلِكَ فَيَأْمَنُ مِنْ خَوْفِ عَدَمِ إجَازَتِهِمْ.
(٢) قَوْلُهُ: فَيَحْكُمُ الْقَاضِي بِاللُّزُومِ. أَقُولُ فِي الْمَنْبَعِ شَرْحِ الْمَجْمَعِ أَنَّ الْوَقْفَ إذَا كَانَ مَحْكُومًا بِهِ يَلْزَمُ بِالْإِجْمَاعِ.
(٣) قَوْلُهُ: أَوْ يَقُولُ إنَّ قَاضِيًا حَكَمَ بِصِحَّتِهِ فَيَلْزَمُ إلَخْ. أَقُولُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ مِنْ الْفَصْلِ الثَّانِي: لَوْ اُحْتِيجَ إلَى كِتَابَةِ الْحُكْمِ فِي الْمُجْتَهَدَاتِ كَوَقْفٍ وَإِجَارَةِ مُشَاعٍ وَنَحْوِهِ فَلَوْ كَتَبَ وَحَكَمَ بِصِحَّتِهِ قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يُسَمِّهِ جَازَ فَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ قَاضٍ وَكَتَبَ الْكَاتِبُ كَذِبًا لَا شَكَّ أَنَّهُ بُهْتَانٌ. لَكِنْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ فَإِنَّهُ قَالَ لَوْ خَافَ الْوَاقِفُ أَنْ يُبْطِلَهُ قَاضٍ فَإِنَّهُ يَكْتُبُ فِي صَكٍّ وَبِكِتَابَتِهِ هَذَا الْكَلَامَ يَمْتَنِعُ قَاضٍ آخَرُ عَنْ إبْطَالِهِ فَيَبْقَى صَحِيحًا وَلَيْسَ هَذَا كَذِبًا مُبْطِلًا حَقًّا

4 / 248