1600

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

يُحَلِّفَهُ الزَّوْجُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهَا كَذَا بَاعَهَا بِذَلِكَ الْمَالِ ثِيَابًا فَإِذَا حَلَفَ لَا يَأْثَمُ.
١١ - وَالْأَوْلَى أَنْ تَشْتَرِيَ شَيْئًا مِمَّنْ تَثِقُ بِهِ
١٢ - أَوْ تَكْفُلَ لَهُ لِيَكُونَ عَلَى قَوْلِ الْكُلِّ فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﵀ خَالَفَ فِي الْإِقْرَارِ.
١٣ - أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَخِيفَ مِنْ أَوْلِيَائِهَا؛ تُوَكِّلُهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ، ثُمَّ يَقُولُ بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ تَزَوَّجَتْ الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلَتْ أَمْرَهَا إلَيَّ بِصَدَاقِ، كَذَا جَوَّزَهُ الْخَصَّافُ إنْ كَانَ كُفُؤًا،
١٤ - وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ ﵀ أَنَّ الْخَصَّافَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فِي الْعِلْمِ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ.
ــ
[غمز عيون البصائر]
عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ﵀ لَا عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ لِأَنَّ عِنْدَهُ يَصِحُّ إقْرَارُهَا بِالدَّيْنِ فِي حَقِّ نَفْسِهَا لَا فِي حَقِّ الزَّوْجِ حَتَّى لَا يَكُونَ لِلْمُقَرِّ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ الْخُرُوجِ وَكَانَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَسْتَحْلِفَ الْمُقَرَّ لَهُ بِاَللَّهِ مَا أَقْرَرْت لَكَ بِهِ حَقًّا.
(١١) قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى أَنْ تَشْتَرِيَ شَيْئًا مِمَّنْ تَثِقُ بِهِ. يَعْنِي بِثَمَنٍ غَالٍ كَمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
(١٢) قَوْلُهُ: أَوْ تَكْفُلُ لَهُ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَإِنَّ لِلْبَائِعِ وَالْمَكْفُولِ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا عَنْ الْخُرُوجِ عِنْدَ الْكُلِّ فَإِنَّ مُحَمَّدًا خَالَفَ فِي الْإِقْرَارِ؛ قَالَ فِي التَّتَارْخَانِيَّة بَعْدَ كَلَامٍ فَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ - أَقَرَّتْ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُقَرُّ لَهُ سَبَبًا كَانَ فِي صِحَّةِ إقْرَارِهَا فِي حَقِّ الزَّوْجِ - اخْتِلَافًا عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ.
(١٣) قَوْلُهُ: أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَخِيفَ مِنْ أَوْلِيَائِهَا إلَخْ. أَقُولُ إنَّمَا جَازَ هَذَا الْعَقْدُ وَإِنْ كَانَ الْمُبَاشِرُ وَاحِدًا لِأَنَّ الْوَاحِدَ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ فِي بَابِ النِّكَاحِ عِنْدَنَا.
(١٤) قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ ﵀ أَنَّ الْخَصَّافَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فِي الْعِلْمِ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ. يَعْنِي فِي الِاكْتِفَاءِ بِهَذَا الْقَدْرِ فِي تَعْرِيفِ الْمَرْأَةِ الْجَوَازَ النِّكَاحَ وَبَعْضُ مَشَايِخِنَا كَانُوا يَقُولُونَ إنَّهَا لَمْ تَصِرْ مُعَرَّفَةً بِهَذَا الْقَدْرِ مِنْ التَّعْرِيفِ.

4 / 228

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) | أصول