1592

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ﴾ [ص: ٤٤] وَذَكَرَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ «رَجُلًا اشْتَرَى صَاعًا مِنْ تَمْرٍ بِصَاعَيْنِ فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَيْت هَلَّا بِعْت تَمْرَكَ بِالسِّلْعَةِ ثُمَّ ابْتَعْت بِسِلْعَتِكَ تَمْرًا» وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى الضَّرَرِ بِأَحَدٍ انْتَهَى وَفِيهِ فُصُولٌ. الْأَوَّلُ فِي الصَّلَاةِ؛
٣ - إذَا صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا فَأُقِيمَتْ فِي الْمَسْجِدِ فَالْحِيلَةُ؛ أَنْ لَا يَجْلِسَ عَلَى رَأْسِ الرَّابِعَةِ،
٤ - حَتَّى تَنْقَلِبَ هَذِهِ الصَّلَاةُ نَفْلًا
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ﴾ [ص: ٤٤] هَذَا تَعْلِيمُ الْمُخْلِصِ لِأَيُّوبَ ﵇ عَنْ يَمِينِهِ الَّتِي حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ امْرَأَتَهُ مِائَةَ عُودٍ وَقَدْ تَعَلَّقَ مُحَمَّدٍ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي مَسَائِلِ الْحِيَلِ وَالْخَصَّافُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا فِي حِيَلِهِ قِيلَ لِأَنَّ حُكْمَهَا مَنْسُوخٌ وَعَامَّةُ الْمَشَايِخِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ وَتَكَلَّمُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ فِي شَرْطِ الْبَرِّ فِيهِ قَالَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَأْخُذَ الْحَالِفُ مِائَةَ عُودٍ وَيُسَوِّي رُءُوسَ الْأَعْوَادِ قَبْلَ الضَّرْبِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ وَقَعَتْ وَحْشَةٌ بَيْنَ هَاجَرَ وَسَارَةَ فَحَلَفَتْ سَارَةُ إنْ ظَفِرَتْ بِهَا قَطَعَتْ عُضْوًا مِنْهَا فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَائِيلَ ﵇ إلَى إبْرَاهِيمَ ﵇ أَنْ يُصْلِحَ بَيْنَهُمَا فَقَالَتْ سَارَةُ مَا حِيلَةُ يَمِينِي فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَى إبْرَاهِيمَ ﵇ أَنْ يَأْمُرَ سَارَةَ أَنْ تَثْقُبَ أُذُنَيْ هَاجَرَ فَمِنْ ثَمَّ ثُقُوبُ الْآذَانِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة
(٣) قَوْلُهُ: إذَا صَلَّى الظُّهْرَ أَرْبَعًا فَأُقِيمَتْ فِي الْمَسْجِدِ. يَعْنِي وَأَرَادَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ إحْرَازًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ.
(٤) قَوْلُهُ: حَتَّى تَنْقَلِبَ هَذِهِ الصَّلَاةُ نَفْلًا. أَقُولُ وَإِذَا انْقَلَبَتْ هَذِهِ الصَّلَاةُ نَفْلًا يَضُمُّ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّنَفُّلُ بِالْبَتْرَاءِ.

4 / 220