1582

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

كِتَابُ الْغَصْبِ
١ - أَيُّ رَجُلٍ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا فَلَزِمَهُ شَيْئَانِ؟ فَقُلْ إذَا اسْتَهْلَكَ أَحَدٌ مَصْرَعَيْ الْبَابِ
٢ - أَوْ زَوْجَيْ خُفٍّ أَيُّ غَاصِبٌ لَا يَبْرَأُ بِالرَّدِّ عَلَى الْمَالِكِ
٣ - فَقُلْ إذَا كَانَ الْمَالِكُ لَا يَعْقِلُ أَيَّ مُودَعٍ يَضْمَنُ بِلَا تَعَدٍّ
٤ - فَقُلْ هُوَ مُودَعُ الْغَاصِبِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[كِتَابُ الْغَصْبِ]
قَوْلُهُ: أَيُّ رَجُلٍ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا فَلَزِمَهُ شَيْئَانِ. قِيلَ عَلَيْهِ يُخَالِفُهُ مَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ أَتْلَفَ فَرَدَّ نَعْلَ إنْسَانٍ ضَمِنَ الْمُتْلَفَ لَا غَيْرُ وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَدْفَعَ الْأُخْرَى وَيَضْمَنَهَا كَمَا لَوْ كَسَرَ حَلْقَةَ خَاتَمٍ يَضْمَنُ الْحَلْقَةَ لَا الْفَصَّ.
(٢) قَوْلُهُ: أَوْ زَوْجَيْ خُفٍّ. أَيْ أَحَدَ زَوْجَيْ خُفٍّ وَالزَّوْجُ هُنَا بِمَعْنَى الْفَرْدِ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ الزَّوْجُ يَكُونُ وَاحِدًا أَوْ يَكُونُ اثْنَيْنِ وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدَةَ وَابْنُ فَارِسٍ كَذَلِكَ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَنْكَرَ النَّحْوِيُّونَ أَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ اثْنَيْنِ وَالزَّوْجُ عِنْدَهُمْ الْفَرْدُ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تَخْطِيءُ فَتَظُنُّ أَنَّ الزَّوْجَ اثْنَانِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ إذَا كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بِالزَّوْجِ مُوَحَّدًا مِثْلُ قَوْلِهِمْ زَوْجُ حَمَامٍ وَإِنَّمَا يَقُولُونَ زَوْجَانِ مِنْ حَمَامٍ وَزَوْجَانِ مِنْ خِفَافٍ وَلَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ مِنْ الطَّيْرِ زَوْجٌ بَلْ لِلذَّكَرِ فَرْدٌ وَلِلْأُنْثَى فَرْدَةٌ وَقَالَ السِّجِسْتَانِيُّ لَا يُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ زَوْجٌ مِنْ الطَّيْرِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْجُهَّالِ وَكُلُّ اثْنَيْنِ زَوْجَانِ كَذَا فِي الرَّمْزِ شَرْحِ نَظْمِ الْكَنْزِ لِشَيْخِ مَشَايِخِنَا الْعَلَّامَةِ نُورِ الدِّينِ عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيِّ.
(٣) قَوْلُهُ: فَقُلْ إذَا كَانَ الْمَالِكُ لَا يَعْقِلُ. يَعْنِي الْأَخْذَ وَالرَّدَّ ثُمَّ رُدَّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ.
(٤) قَوْلُهُ: فَقُلْ هُوَ مُودَعُ الْغَاصِبِ. يَعْنِي إذَا هَلَكَ عِنْدَهُ الْمَغْصُوبُ فَلِلْمَالِكِ أَنْ يُضَمِّنَهُ وَيَرْجِعَ هُوَ عَلَى الْغَاصِبِ كَمَا فِي الذَّخَائِرِ.

4 / 210

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري ) | أصول