1578

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

كِتَابُ الْعَارِيَّةِ أَيْ مُسْتَعِيرٌ مَلَكَ الْمَنْعَ بَعْدَ الطَّلَبِ؟ فَقُلْ
١ - إذَا طَلَبَ السَّفِينَةَ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ، أَوْ السَّيْفَ لِيَقْتُلَ بِهِ ظُلْمًا،
٢ - أَوْ الظِّئْرَ بَعْدَ مَا صَارَ الصَّبِيُّ لَا يَأْخُذُ إلَّا ثَدْيَهَا،
٣ - أَوْ فَرَسَ الْغَازِي فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ عَارِيَّةَ الرَّهْنِ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ.
٤ - أَيْ مُودَعٍ ضَمِنَ بِالْهَلَاكِ؟ فَقُلْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]
قَوْلُهُ: إذَا طَلَبَ السَّفِينَةَ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ. اللَّجَّةُ بِفَتْحِ اللَّامِ مُعْظَمُ الْمَاءِ وَالْجَمَاعَةُ الْكَثْرَةُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ وَمِثْلُ السَّفِينَةِ زِقُّ الدُّهْنِ إذَا اسْتَعَارَهُ وَأَرَادَ الْمُعِيرُ اسْتِرْدَادَهُ فِي الْمَفَازَةِ.
(٢) قَوْلُهُ: وَالظِّئْرَ بَعْدَ مَا صَارَ الصَّبِيُّ لَا يَأْخُذُ إلَّا ثَدْيَهَا. الظِّئْرُ بِالْكَسْرِ الْعَاطِفَةُ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا الْمُرْضِعَةُ لَهُ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا الْأَمَةُ إذْ الْحُرَّةُ لَا تُسْتَعَارُ وَعَلَّلَ فِي الْمَسْأَلَةِ فِي الْعِدَّةِ بِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ شَرْطًا.
(٣) قَوْلُهُ: أَوْ فَرَسَ الْغَازِي. يَعْنِي لَوْ اسْتَعَارَ إنْسَانٌ فَرَسًا لِيَغْزُوَ عَلَيْهِ فَلَقِيَهُ الْمُعِيرُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهُ فِي دَارِ الشِّرْكِ فِي مَوْضِعٍ لَا يُوجَدُ الْمَرْكَبُ بِالشِّرَاءِ وَلَا بِالْكِرَاءِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ وَلَكِنَّهُ يَتْرُكُهُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ وَكَذَلِكَ السَّفِينَةُ وَالزِّقُّ يُتْرَكَانِ بِأَجْرِ الْمِثْلِ قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الشِّحْنَةِ: وَقَدْ يُزَادُ فِي السُّؤَالِ نَفْيُ هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا وَيُجَابُ بِأَنَّهُ أَرْضٌ آجَرَهَا الْمَالِكُ مِنْ شَخْصٍ ثُمَّ أَعَارَهَا مِنْهُ فَإِنَّ الْإِعَارَةَ تَكُونُ فَسْخًا لِلْإِجَارَةِ فَإِذَا زَرَعَهَا لَا يَمْلِكُ الْمُعِيرُ أَنْ يَسْتَرْجِعَهَا مِنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ الضَّرَرِ.
(٤) قَوْلُهُ: أَيْ مُودِعٌ ضَمِنَ بِالْهَلَاكِ. أَقُولُ لَا مَحَلَّ لِذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّ الْكَلَامَ فِي الْعَارِيَّةِ لَا فِي الْوَدِيعَةِ

4 / 206