1575

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

كِتَابُ الْهِبَةِ أَيُّ أَبٍ وَهَبَ لِابْنِهِ وَلَهُ الرُّجُوعُ فَقَالَ
١ - إذَا كَانَ الِابْنُ مَمْلُوكًا لِأَجْنَبِيٍّ
أَيُّ مَوْهُوبٍ لَهُ وَجَبَ دَفْعُ ثَمَنِهِ إلَى الْوَاهِبِ؟
٢ - فَقُلْ الْمُسْلَمُ فِيهِ؛ إذَا وَهَبَهُ رَبُّ السَّلَمِ إلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ رَأْسِ الْمَالِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
[كِتَابُ الْهِبَةِ]
قَوْلُهُ: إذَا كَانَ الِابْنُ مَمْلُوكًا إلَخْ أَقُولُ: وَجْهُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مَمْلُوكًا تَكُونُ الْهِبَةُ لِمَالِكِهِ لِأَنَّ الْمَمْلُوكَ لَا يَمْلِكُ وَإِنْ مَلَكَ وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِكَوْنِهِ مَمْلُوكًا لِأَجْنَبِيٍّ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مَمْلُوكًا لِقَرِيبٍ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ تَكُونُ الْهِبَةُ وَاقِعَةً لِلْقَرِيبِ وَالْهِبَةُ لِلْقَرِيبِ لَا رُجُوعَ فِيهَا وَأَرَادَ بِالْمَمْلُوكِ الْقِنَّ. وَإِنَّمَا قُيِّدَ بِالْقَرِيبِ بِكَوْنِهِ لَيْسَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ لِإِمْكَانِ تَصَوُّرِ الْمَسْأَلَةِ وَإِلَّا فَلَا يُمْكِنُ تَصَوُّرُهَا
(٢) قَوْلُهُ: الْمُسْلَمُ فِيهِ إذَا وَهَبَهُ رَبُّ السَّلَمِ إلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ رَأْسِ الْمَالِ يَعْنِي لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْإِقَالَةِ، وَقَالَ أَبْرَأْتُكَ مِنْ نِصْفِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ نِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ لِأَنَّ السَّلَمُ نَوْعُ بَيْعٍ وَفِي الْبَيْعِ لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا ثُمَّ قَالَ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَهَبْت لَك نِصْفَهُ وَقَبِلَ الْبَائِعُ يَكُونُ إقَالَةً فِي النِّصْفِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ. كَذَا فِي الذَّخَائِرِ وَمِنْهُ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ الْإِيجَازِ الْبَالِغِ حَدَّ الْأَلْغَازِ

4 / 203