1567

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

أَيُّ خُبْزٍ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا مِنْ الشَّافِعِيَّةِ
٦ - فَقُلْ مَا عُجِنَ بِمَاءٍ نَجِسٍ قَلِيلٍ، لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى لِأَنَّهُ إذَا أَعْلَمَهُمْ لَا يَشْتَرُونَهُ وَلَمْ يَجُزْ بِغَيْرِ إعْلَامِهِمْ
٧ - بِخِلَافِ الشَّافِعِيَّةِ فَإِنَّهُ عِنْدَهُمْ طَاهِرٌ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ مِنْهُمْ بِلَا إعْلَامِهِمْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا أَوْ دَخَلَ بِهَا وَطَلَّقَهَا طَلْقَتَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ بِزَوْجٍ آخَرَ
(٥) قَوْلُهُ: أَيُّ خُبْزٍ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا مِنْ الشَّافِعِيَّةِ. عِبَارَةُ الذَّخَائِرِ: إنْ قِيلَ أَيُّ خُبْزٍ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا مِنْ طَائِفَةٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَخْصُوصَةٍ (انْتَهَى) . وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ جَوَابِ الذَّخَائِرِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالطَّائِفَةِ الْمَالِكِيَّةُ فَإِنَّ عِنْدَهُمْ الْمَاءَ الْقَلِيلَ لَا يَتَنَجَّسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ إلَّا إذَا تَغَيَّرَ وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَعِنْدَهُمْ أَنَّ مَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ يَتَنَجَّسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ.
(٦) قَوْلُهُ: فَقُلْ مَا عُجِنَ بِمَاءٍ نَجِسٍ قَلِيلٍ. أَقُولُ لَا يَخْفَى فَسَادُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَعِبَارَةُ الذَّخَائِرِ نَقْلًا عَنْ الْحِيرَةِ. قَالَ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ سَمِعْت نُصَيْرَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ سُئِلَ بِشْرُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ عَنْ مَاءٍ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةُ فَارَةٍ وَالْمَاءُ قَلِيلٌ يَعْنِي وَلَمْ يَتَغَيَّرْ فَعُجِنَ مِنْهُ خُبْزٌ قَالَ بِيعُوهُ مِنْ النَّصَارَى وَلَا أَرَاهُمْ يَأْكُلُونَهُ فَإِنْ عَلِمُوا ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِعْلَامِ؛ قَالَ بِيعُوهُ مِنْ الْمَجُوسِيِّ وَلَا أَرَاهُمْ يَأْكُلُونَهُ إنْ عَلِمُوا ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ بِيعُوهُ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ الْمَاءُ طَاهِرٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ.
(٧) قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الشَّافِعِيَّةِ. قِيلَ عَلَيْهِ لَعَلَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ

4 / 195