1547

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

كِتَابُ الزَّكَاةِ أَيُّ مَالٍ وَجَبَتْ فِيهِ زَكَاتُهُ ثُمَّ سَقَطَتْ بَعْدَ الْحَوْلِ وَلَمْ يَهْلَكْ؟ فَقُلْ الْمَوْهُوبُ إذَا رَجَعَ لِلْوَاهِبِ فِيهِ بَعْدَ الْحَوْلِ
١ - وَلَا زَكَاةَ عَلَى الْوَاهِبِ أَيْضًا
أَيُّ نِصَابٍ حَوْلِيٍّ فَارِغٌ عَنْ الدَّيْنِ وَلَا زَكَاةَ فِيهِ
٢ - فَقُلْ الْمَهْرُ قَبْلَ الْقَبْضِ
٣ - أَوْ مَالُ الضِّمَارِ
أَيُّ رَجُلٍ يُزَكِّي وَيَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا
٤ - فَقُلْ مَنْ يَمْلِكُ نِصَابَ سَائِمَةٍ لَا تُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ
أَيُّ رَجُلٍ مَلَكَ نِصَابًا مِنْ النَّقْدِ وَحَلَّتْ لَهُ؟
ــ
[غمز عيون البصائر]
[كِتَابُ الزَّكَاةِ]
قَوْلُهُ: وَلَا زَكَاةَ عَلَى الْوَاهِبِ أَيْضًا. يَعْنِي الْوُجُوبَ وَإِنَّهُ ذُكِرَ لَهَا نَظِيرٌ وَهُوَ مَا لَوْ حَلَقَ رَجُلٌ لِحْيَةَ رَجُلٍ فَغَرَّمَهُ الدِّيَةَ وَحَالَ الْحَوْلُ عَلَيْهَا ثُمَّ نَبَتَتْ اللِّحْيَةُ ثَانِيًا فَإِنَّ الْحَالِقَ يَسْتَرِدُّ الدِّيَةَ مِنْ الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ وَلَا يَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا الزَّكَاةُ أَمَّا الْحَالِقُ فَلِأَنَّ الْمَالَ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ وَأَمَّا الْمَحْلُوقُ فَلِأَنَّ الْمَالَ لَمَّا اُسْتُحِقَّ عَلَيْهِ ظَهَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا وَهَذَا يَصْلُحُ جَوَابًا ثَانِيًا لِلسُّؤَالِ
(٢) قَوْلُهُ: فَقُلْ الْمَهْرُ قَبْلَ الْقَبْضِ. يَعْنِي لِأَنَّهُ يُمْلَكُ بِالْعَقْدِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمِلْكِ وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ لِعَدَمِ النَّمَاءِ.
(٣) قَوْلُهُ: أَوْ مَالُ الضِّمَارِ إلَخْ بِالْكَسْرِ مِنْ الْإِضْمَارِ الْإِخْفَاءُ وَالْمُرَادُ بِهِ مَالُ غَائِبٍ لَا وُصُولَ لَهُ لِمَالِكِهِ فَلَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لِعَدَمِ النَّمَاءِ لَا تَحْقِيقًا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَا تَقْدِيرًا لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ الِاسْتِنْمَاءِ وَلِأَنَّهُ مَمْلُوكُ رَقَبَةٍ يَدًا فَلَا يَتِمُّ الْمِلْكُ فِيهِ فَبَعْدَ وُصُولِهِ إلَى الْمَالِكِ لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ لِمَا مَضَى مِنْ الْأَيَّامِ الَّتِي كَانَ بِهَا ضِمَارٌ
أَيُّ رَجُلٍ يُزَكِّي وَيَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا (٤) قَوْلُهُ: فَقُلْ مَنْ يَمْلِكُ نِصَابَ سَائِمَةٍ لَا تُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. لِأَنَّ النِّصَابَ الَّذِي يَحْرُمُ عَلَى مَالِكِهِ أَخْذُ الزَّكَاةِ مِائَتَا دِرْهَمٍ أَوْ قِيمَتُهَا فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ

4 / 175