1531

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

٨ - فَقَدْ بَطَلَ الْمُتَضَمِّنُ وَلَمْ يَبْطُلْ الْمُتَضَمَّنُ، وَقَالُوا: لَوْ قَالَ الْعِنِّينُ لِامْرَأَتِهِ أَوْ الْمُخَيِّرُ لِلْمُخَيَّرَةِ: اخْتَارِي تَرْكَ الْفَسْخِ بِأَلْفٍ، فَاخْتَارَتْ لَمْ يَلْزَمْ الْمَالُ وَسَقَطَ خِيَارُهَا. فَقَدْ بَطَلَ الْتِزَامُ الْمَالِ لَا مَا فِي ضِمْنِهِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: فَقَدْ بَطَلَ الْمُتَضَمِّنُ وَلَمْ يَبْطُلْ الْمُتَضَمَّنُ إلَخْ. أَقُولُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ: فِي الْإِجَارَةِ فِي مَسَائِلِ الشُّيُوعِ: الْمُسْتَأْجِرُ إجَارَةً فَاسِدَةً لَوْ آجَرَ مِنْ غَيْرِهِ إجَارَةٍ صَحِيحَةً يَجُوزُ فِي الصَّحِيحِ. وَقِيلَ: لَا يَمْلِكُ وَاسْتَدَلُّوا بِمَا ذُكِرَ فِي الْإِجَارَاتِ: دَفَعَ إلَيْهِ دَارًا لِيَسْكُنَّهَا وَيَرُمَّهَا وَلَا أَجْرَ لَهُ وَآجَرَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ غَيْرِهِ وَانْهَدَمَ الدَّارُ مِنْ سُكْنَى الثَّانِي ضَمِنَ اتِّفَاقًا لِأَنَّهُ صَارَ غَاصِبًا أَجَابُوا عَنْهُ بِأَنَّ الْعَقْدَ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ إعَارَةً لَا إجَارَةً لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْمَرَمَّةَ عَلَى سَبِيلِ الْمَشُورَةِ لَا الشَّرَفِ (انْتَهَى) . قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ، فَقُلْتُ عَلَى الْقَوْلِ الصَّحِيحِ خَرَجَتْ عَنْ قَوْلِهِمْ: الْمَبْنِيُّ عَلَى الْفَاسِدِ فَاسِدٌ لَكِنْ نُقِلَ عَنْ شَرْحِ تَنْوِيرِ الْأَبْصَارِ فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ عَنْ الْمُضْمَرَاتِ عَنْ الْمُلْتَقَطِ الْمُلَخَّصِ عَنْ ظَهِيرِ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ. أَقُولُ: فَيَجْرِي عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِهِمْ إذَا بَطَلَ الشَّيْءُ بَطَلَ مَا فِي ضِمْنِهِ وَالْمَبْنِيُّ عَلَى الْفَاسِدِ فَاسِدٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

4 / 159